لقيام الشبهة الدارئة ، ولم يتعرض للقصاص . وعلى هذا فإطلاق العبارة إما ليس بجيد ( 1 ) أو خلاف المشهور ، ولو كان بعد استيفاء المذكورات واتفق موته بالحد ، ( ثم رجعوا واعترفوا بالتعمد أقتصّ منهم أجمع ) إن شاء وليه ، وردّ على كل واحد ما زاد عن جنايته كما لو باشروا ، ( أو ) اقتص ( من بعضهم ) وردّ عليه ما زاد عن جنايته ( ويردّ الباقون ( 2 ) نصيبهم ) من الجناية ، ( وإن قالوا أخطأنا فالدية عليهم ) أجمع موزعة ، ولو تفرقوا في العمد والخطأ فعلى كل واحد لازم قوله ، فعلى المعترف بالعمد القصاص بعد ردّ ( 3 ) ما يفضل من ديته عن جنايته ، وعلى المخطئ نصيبه من الدية .
[ في ما لو شهدا بطلاق ثم رجعا ]
( ولو شهدا بطلاق ثم رجعا ( 4 ) ، قال الشيخ في النهاية : ترد إلى الأول ، )
شرح
( 1 ) لنقض الحكم قبل الاستيفاء في الحد .
( 2 ) عند اعتراف الجميع بالكذب .
( 3 ) والرد من ولي الدم هنا .
( 4 ) فلو شهدا بالطلاق وقد حكم الحاكم ثم رجعا لم ينقض الحكم لما عرفت سابقا من نفوذه فلا إشكال من هذه الجهة .
ولكن إن كانت شهادتهما بعد الدخول من الزوج فلم يضمنا له شيئا بالفراق الحاصل من حكم الحاكم إذا كان الطلاق رجعيا وقد ترك الرجوع باختياره أو كان الطلاق بائنا ، لأنهما لم يفوتا عليه شيئا إلا منفعة البضع وهي لا تضمن بالتفويت بلا خلاف فيه من أحد ، وأما المهر الذي دفعه فهو مستقر بالدخول على كل حال ولو كانت شهادتهما قبل الدخول من الزوج ضمنا له نصف المهر المسمى لها ، لأنهما ألزماه به بسبب شهادتهما على المشهور ، وقد خالف الشيخ في النهاية وتبعه أبو الصلاح الحلبي إلى أنها لو تزوجت بعد الحكم بالطلاق ثم رجعا ردّت إلى الأول بعد العدة ، وغرم الشاهدان المهر للثاني ، لموثق إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في شاهدين شهدا على امرأة بأن زوجها طلقها ، فتزوجت ثم جاء زوجها فأنكر الطلاق ؟ قال : يضربان الحد ويضمنان الصداق للزوج ثم تعتد ، ثم ترجع إلى زوجها الأول ) « 1 » ، وحملت الرواية على ما لو تزوجت المرأة بمجرد شهادة الشاهدين من دون حكم الحاكم ، ثم لما جاء الزوج رجعا عن الشهادة واعترفا بأنهما شهدا زورا فلذا ضربا الحد كما في كل شاهد زور ، فلا تكون -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 13 - من أبواب الشهادات حديث 1 .