تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
( وإن كان قبل الدخول غرّما للأول نصف المهر ) الذي غرمه ، لأنه وإن كان ( 1 ) ثابتا بالعقد ، كثبوت الجميع بالدخول ، إلا أنه كان معرّضا للسقوط بردتها ، أو الفسخ لعيب ، بخلافه ( 2 ) بعد الدخول لاستقراره مطلقا ( 3 ) ، وهذا ( 4 ) هو الأقوى وبه قطع في الدروس ، ونقله هنا قولا كالآخر يدل على تردده فيه ، ولعله ( 5 ) لمعارضة الرواية المعتبرة . واعلم أنهم أطلقوا الحكم في الطلاق من غير فرق بين البائن ، والرجعي ووجهه ( 6 ) حصول السبب المزيل للنكاح في الجملة ، خصوصا بعد انقضاء عدة ( 7 ) الرجعي ( 8 ) ، فالتفويت حاصل على التقديرين ( 9 ) ، ولو قيل : بالفرق ، واختصاص الحكم بالبائن كان حسنا ، فلو شهدا بالرجعي لم يضمنا إذ لم يفوّتا شيئا ، لقدرته ( 10 ) على إزالة السبب بالرجعة ولو لم يراجع حتى انقضت العدة احتمل الحاقة ( 11 ) بالبائن والغرم ( 12 ) وعدمه ( 13 ) ، لتقصيره بترك الرجعة ، ويجب تقييد الحكم في الطلاق مطلقا بعدم عروض وجه مزيل للنكاح ، فلو شهدا به ( 14 ) ففرّق ( 15 ) ورجعا ( 16 ) فقامت بينة أنه كان بينهما رضاع محرّم فلا غرم إذ لا تفويت .
شرح
( 1 ) أي نصف المهر . ( 2 ) أي بخلاف المهر . ( 3 ) ارتدت أو لا ، وفسخت لعيب أو لا ( 4 ) أي قول الشيخ في الخلاف . ( 5 ) أي ولعل التردد فيه . ( 6 ) أي وجه الاطلاق . ( 7 ) فتزول العلقة الزوجية بينهما . ( 8 ) سواء كان بائنا أو رجعيا بعد انقضاء العدة . ( 9 ) أي قدرة الزوج . ( 10 ) الحاق الرجعي . ( 11 ) فيما يغرّم به الشاهدان . ( 12 ) عدم الإلحاق . ( 13 ) بائنا أو رجعيا . ( 14 ) بالطلاق . ( 15 ) أي فرّق بين الزوجين . ( 16 ) أي الشاهدان .