( وإن كان قبل الدخول غرّما للأول نصف المهر ) الذي غرمه ، لأنه وإن كان ( 1 ) ثابتا بالعقد ، كثبوت الجميع بالدخول ، إلا أنه كان معرّضا للسقوط بردتها ، أو الفسخ لعيب ، بخلافه ( 2 ) بعد الدخول لاستقراره مطلقا ( 3 ) ، وهذا ( 4 ) هو الأقوى وبه قطع في الدروس ، ونقله هنا قولا كالآخر يدل على تردده فيه ، ولعله ( 5 ) لمعارضة الرواية المعتبرة .
واعلم أنهم أطلقوا الحكم في الطلاق من غير فرق بين البائن ، والرجعي ووجهه ( 6 ) حصول السبب المزيل للنكاح في الجملة ، خصوصا بعد انقضاء عدة ( 7 ) الرجعي ( 8 ) ، فالتفويت حاصل على التقديرين ( 9 ) ، ولو قيل : بالفرق ، واختصاص الحكم بالبائن كان حسنا ، فلو شهدا بالرجعي لم يضمنا إذ لم يفوّتا شيئا ، لقدرته ( 10 ) على إزالة السبب بالرجعة ولو لم يراجع حتى انقضت العدة احتمل الحاقة ( 11 ) بالبائن والغرم ( 12 ) وعدمه ( 13 ) ، لتقصيره بترك الرجعة ، ويجب تقييد الحكم في الطلاق مطلقا بعدم عروض وجه مزيل للنكاح ، فلو شهدا به ( 14 ) ففرّق ( 15 ) ورجعا ( 16 ) فقامت بينة أنه كان بينهما رضاع محرّم فلا غرم إذ لا تفويت .
شرح
( 1 ) أي نصف المهر .
( 2 ) أي بخلاف المهر .
( 3 ) ارتدت أو لا ، وفسخت لعيب أو لا
( 4 ) أي قول الشيخ في الخلاف .
( 5 ) أي ولعل التردد فيه .
( 6 ) أي وجه الاطلاق .
( 7 ) فتزول العلقة الزوجية بينهما .
( 8 ) سواء كان بائنا أو رجعيا بعد انقضاء العدة .
( 9 ) أي قدرة الزوج .
( 10 ) الحاق الرجعي .
( 11 ) فيما يغرّم به الشاهدان .
( 12 ) عدم الإلحاق .
( 13 ) بائنا أو رجعيا .
( 14 ) بالطلاق .
( 15 ) أي فرّق بين الزوجين .
( 16 ) أي الشاهدان .