تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
( تالفة ) على أصح القولين . وقيل : تستعاد العين القائمة .

[ في لو كانت الشهادة قبل الاستيفاء أو بعده ]

( ولو كانت الشهادة على قتل ، أو رجم ، أو قطع ، أو جرح ) أو حد ، وكان ( 1 ) قبل استيفائه لم يستوف ، لأنها ( 2 ) تسقط بالشبهة ، والرجوع شبهة ، والمال لا يسقط بها ( 3 ) ، وهو ( 4 ) في الحد في معنى النقض ، وفي القصاص قيل : ينتقل إلى الدية لأنها بدل ممكن عند فوات محله . وعليه لا ينقض ، وقيل ( 5 ) : تسقط لأنها ( 6 ) فرعه ، فلا يثبت الفرع من دون الأصل ، فيكون ذلك في معنى النقض أيضا والعبارة ( 7 ) تدل بإطلاقها ( 8 ) على عدم النقض مطلقا ( 9 ) واستيفاء ( 10 ) متعلق الشهادة وإن كان حدا ، والظاهر أنه ( 11 ) ليس بمراد ( 12 ) . وفي الدروس لا ريب أن الرجوع فيما يوجب الحد قبل استيفائه يبطل الحد ، سواء كان للّه ، أو للإنسان ( 13 )
شرح
( 1 ) أي الرجوع . ( 2 ) أي الحدود . ( 3 ) بالشبهة . ( 4 ) أي عدم الاستيفاء . ( 5 ) لم أجده قولا لأحد نعم قال العلامة في القواعد : ( ولو رجعا قبل استيفاء القصاص لم يستوف ، وهل ينتقل إلى الدية إشكال ، فإن أوجبناها رجع عليهما ) ، فقد جعل القصاص من حقوق اللّه التي تدرأ بالشبهة مع أنه محل منع ، ثم استشكل في ثبوت الدية باعتبار أن موجب العمد هو القصاص دون الدية ، ولا تثبت الدية في العمد إلا صلحا بعد ثبوت القصاص ، والقصاص غير ثابت فكيف تثبت الدية هذا دليل عدم ثبوتها ، وأما دليل ثبوتها باعتبار أن القصاص من غير الحدود وقد تعذر القصاص بعد الرجوع لبناء الدماء على الاحتياط التام ، ولكن تثبت الدية لأنه لا يبطل دم امرئ مسلم فينتقل إلى الدية بعد تعذر القصاص . ( 6 ) أي لأن الدية فرع ثبوت القصاص . ( 7 ) أي عبارة المصنف . ( 8 ) بلحاظ أخرها . ( 9 ) قبل الاستيفاء أو بعده . ( 10 ) عطف على عدم النقض . ( 11 ) أن هذا الاطلاق . ( 12 ) لنقض الحكم قبل الاستيفاء في حدود اللّه كما عرفت . ( 13 ) كحد القذف .