ذلك استهلالا ، للصوت الحاصل عند ولادته ممن حضر عادة ، كتصويت من رأى الهلال ، فاشتق منه ، ( وعيوب النساء الباطنة ) كالقرن والرتق ، دون الظاهرة كالجذام والبرص والعمى ، فإنه من القسم الثاني ( 1 ) ، ( والرضاع ) على الأقوى ، ( والوصية له ( 2 ) ) أي بالمال ، احتراز عن الوصية إليه ( 3 ) ، وهذا الفرد ( 4 ) خارج من
شرح
- الانفراد فلما سمعت وأما مع الانضمام لأن الرجال هم الأصل في الشهادة ولم يخالف إلا القاضي من أنه لا يجوز أن يكون معهن أحد من الرجال وهو ضعيف .
نعم وقع الخلاف في الرضاع فقد ذهب المفيد وسلار وابن حمزة والعلامة في القواعد إلى قبول شهادة النساء منفردات فيه لقوله عليه السّلام ( ما لا يجوز الرجال النظر إليه ) كما في صحيح ابن سنان المتقدم وقوله عليه السّلام ( ما لا يستطيع الرجال النظر إليه ) كما في خبر السكوني المتقدم .
وعن الأكثر العدم لإمكان اطلاع الرجال عليه فلا يندرج تحت ضابطة هذا القسم ، بل عن المبسوط ( فأما في الرضاع فقد روى أصحابنا أنه لا يقبل شهادتهن ) . وهو بالإضافة إلى أنه مرسل وغير موجود في الأصول المعتبرة لم يعمل به الشيخ نفسه في المبسوط في كتاب الشهادات على ما قيل .
( 1 ) أي يثبت برجلين خاصة .
( 2 ) لا خلاف في ثبوت ربع الوصية بشهادة المرأة الواحدة ، والنصف بشهادة اثنتين ، وثلاثة أرباع بشهادة ثلاث نساء ، وتمام الموصى به بشهادة أربع للأخبار .
منها : صحيح ربعي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في شهادة امرأة حضرت رجلا يوصي ليس معها رجل ، فقال : يجاز ربع ما أوصى بحساب شهادتها ) « 1 » ، وصحيح محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام عن أمير المؤمنين عليه السّلام ( أنه قضى في وصية لم يشهدها إلا امرأة ، فأجاز شهادة المرأة في ربع الوصية ) 2 ، وصحيحته الأخرى عن أبي جعفر عليه السّلام ( قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في وصية لم يشهدها إلا امرأة أن تجوز شهادة المرأة في ربع الوصية إذا كانت مسلمة غير مريبة في دينها ) 3 .
( 3 ) فإنها وصية عهدية بخلاف السابق فإنها وصية تمليكية ، والوصية العهدية لا تثبت إلا بشهادة رجلين كما هو الأصل في كل مورد .
( 4 ) وهو الوصية التمليكية .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 و 3 ) الوسائل الباب - 22 - من أبواب أحكام الوصايا حديث 1 و 4 و 3 .