تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
وبشاهد وامرأتين ، وبشاهد ويمين بالنسبة إلى ثبوت المال خاصة ، ( والزكاة والخمس والنذر والكفارة ) وهذه الأربعة ألحقها المصنف بحقوق اللّه تعالى وإن كان للآدمي فيها حظ بل هو المقصود منها ، لعدم ( 1 ) تعين المستحق على الخصوص . وضابط هذا القسم ( 2 ) على ما ذكره بعض الأصحاب ما كان من حقوق الآدمي ( 3 ) ليس مالا ، ولا
شرح
- وبشاهد ويمين بناء على أن الأخير جار في حقوق الآدمي المالية ، وقد عرفت في بحث القضاء اختصاصه بالدين فقط . ( 1 ) تعليل لإلحاق الأربعة بحق اللّه تعالى . ( 2 ) ظاهر كلامه أن المراد بالقسم هو حق اللّه تعالى غير الزنا واللواط والسحق ، ولكن كلامه الآتي من كونه ليس مالا ولا المقصود منه المال يدل على أن مراده هو القسم الأول من حقوق الآدمي ، وهذا الخلط الواقع من الشارح قد أشار إليه الشيخ أحمد التوني في حاشيته . ( 3 ) اعلم أن أكثر الأصحاب قد قسموا حقوق الآدمي إلى ثلاثة أقسام : الأول : ما لا يثبت إلا بشاهدين كالطلاق والخلع والوكالة والوصية إليه والنسب ورؤية الأهلة وفي العتق والنكاح والقصاص خلاف بينهم ، وضابط هذا القسم عندهم على ما في الدروس من كونه من حقوق الآدمي وهو ليس مالا ولا المقصود منه المال . الثاني : ما يثبت بشاهدين وشاهد وامرأتين وشاهد ويمين كالديون والقرض والغصب وعقود المعاوضات كالبيع والصرف والسلم والصلح والإجارة والمساقاة والرهن والوصية له والجنابة التي توجب الدية ، وفي الوقف خلاف ، وضابط هذا القسم عندهم ما كان حق الآدمي ماليا أو المقصود منه المال . الثالث : ما يثبت بالرجال والنساء منضمات أو منفردات كالولادة والاستهلال وعيوب النساء الباطنة ، وفي الرضاع خلاف ، وضابط هذا القسم عندهم ما يعسر اطلاع الرجال عليه غالبا . أما ضابط القسم الثالث فهو منصوص وسيأتي التعرض له ، وأما ضابط القسم الثاني فهو متصيّد من صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام ( لو كان الأمر إلينا أجزنا شهادة الرجل الواحد إذا علم منه خير مع يمين الخصم في حقوق الناس ، فأما ما كان من حقوق اللّه عز وجل أو رؤية الهلال فلا ) « 1 » ، هذا وقد عرفت في باب القضاء أنه محمول على الدين فقط . -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب كيفية الحكم حديث 12 .