تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
( ويكفي في ) الزنا ( الموجب للرجم ثلاثة رجال وامرأتان ، وللجلد رجلان وأربع نسوة ) ولو أفرد هذين ( 1 ) عن القسم الأول ( 2 ) وجعل الزنا قسما برأسه كما فعل في الدروس ( 3 ) كان أنسب ، لاختلاف حاله ( 4 ) بالنظر إلى الأول ( 5 ) ، فإن الأولين ( 6 ) لا يثبتان إلا بأربعة رجال والزنا يثبت بهم وبمن ذكر .

[ في ما يثبت برجلين ]

( ومنها ) ما يثبت ( برجلين ) خاصة ( وهي الرّدة والقذف والشرب ) شرب الخمر
شرح
- وعدم جواز شهادتهم في الرجم لا مطلقا ، وصحيح عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( لا تجوز شهادة النساء في الهلال ، ولا يجوز في الرجم شهادة رجلين وأربع نسوة ، ويجوز في ذلك ثلاثة رجال وامرأتان » « 1 » . وعن الصدوقين والعلامة وأبي الصلاح من عدم الحد بشهادة رجلين وأربع نساء ، لأنه لو ثبت الزنا به لثبت الرجم دون الضرب ، وهو كالاجتهاد في قبال صحيحه الثاني المتقدم . وعن الشيخ في الخلاف ثبوت الحد من الضرب دون الرجم بشهادة رجل واحد وست نساء وهو مما لا دليل عليه ، وعن الإسكافي إلحاق اللواط والسحق بالزنا في ثبوتهما بشهادة ثلاثة رجال وامرأتين وبشهادة رجلين وأربع نسوة وهو أيضا ضعيف لعدم الدليل عليه . ( 1 ) أي اللواط والسحق . ( 2 ) وهو الزنا . ( 3 ) حيث قال : ( وتنقسم الحقوق بالنسبة إلى الشهود أقساما ، أحدها : ما لا يثبت إلا بشهادة أربعة رجال وهو اللواط والسحق ، وثانيها : ما لا يثبت إلا بأربعة أو ثلاثة وامرأتين وهو الزنا الموجب للرجم ، فإن شهد رجلان وأربع نساء يثبت الجلد لا الرجم ، فإن شهد رجل وست نساء أو انفردت النساء فلا ثبوت ، وفي الخلاف يثبت الجلد برجل وست نساء ، وظاهر ابن الجنيد مساواة اللواط والسحق للزنا في شهادة النساء ، ومنع بعض الأصحاب من قبول رجلين وأربع نساء في الجلد ، واختاره الفاضل ، وظاهر رواية الحلبي ثبوته ) انتهى . ( 4 ) أي حال الزنا . ( 5 ) وهو ما يثبت بأربعة رجال . ( 6 ) وهما اللواط والسحق .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 30 - من أبواب حد الزنا حديث 1 .