إذا دعي إليها خصوصا ( 1 ) أو عموما ( 2 ) ( على الكفاية ) ( 3 ) لقوله تعالى :
وَلا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا ( 4 )
فسره الصادق عليه السّلام : بالتحمل ( 5 ) ، ويمكن جعله ( 6 ) دليلا عليه ( 7 ) وعلى الإقامة ( 8 ) ، فيأثم الجميع ( 9 ) لو أخلوا به مع القدرة ، ( فلو فقد سواه ) فيما يثبت به وحده ولو مع اليمين ، أو كان تمام العدد ( تعين ) الوجوب
شرح
- ( إذا دعاك الرجل لتشهد له على دين أو حق لم ينبغ لك أن تقاعس عنه ) « 1 » .
وذهب ابن إدريس إلى عدم الوجوب للأصل وطعنا في الأخبار بناء على أصله من عدم حجية خبر الواحد ، ولأن الآية المتقدمة ظاهرة في أداء الشهادة لا في تحملها ، لأن لفظ المشتق ظاهر في التلبس ولا يطلق لفظ الشهداء حقيقة إلا بعد التحمل فتكون الآية دالة على وجوب الأداء .
وفيه : أما الأصل فمنقطع بما عرفت من الأخبار ، وقد ثبت حجية الخبر الواحد كما قرر في محله ، والآية قد فسرت بالتحمل كما في الصحيح المتقدم ، فضلا عن أن سياقها يدل على ذلك حيث أمر اللّه تعالى أولا بالمكاتبة ثم نهى الكاتب عن المخالفة ، ثم أمر بالاشهاد ونهى الشاهد عن الإباء وهو ظاهر في إبائه عن التحمل ، ويكون صحة استعمال المشتق بلحاظ الأول مجازا .
( 1 ) بحيث دعاه باسمه .
( 2 ) بحيث دعا جماعة وهو منهم .
( 3 ) ذهب المفيد والحلبي والقاضي والديلمي وابن زهرة إلى العيني لظاهر الأمر في الآية المتقدمة والأخبار .
وعن المتأخرين أنه على الكفائي ، للأصل ، ولعدم العيني في الأداء ففي التحمل أولى ، وللبعد بالتزام الوجوب العيني وقد دعا المائة والمائتين أو أهل البلد بتمامهم فالمتعين هو الوجوب الكفائي حينئذ .
( 4 ) البقرة آية : 282 .
( 5 ) في صحيح هشام بن سالم المتقدم وغيره .
( 6 ) أي قوله تعالى .
( 7 ) أي على وجوب التحمل كما تقدم .
( 8 ) أي الأداء كما هو مذهب ابن إدريس ويكون التحمل غير واجب وقد تقدم عرضه مع ما فيه .
( 9 ) تفريع على قوله : على الكفاية .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب الشهادات حديث 7 .