تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
والمراد بها هنا شياع الخبر إلى حد يفيد السامع الظن [ الغالب ] المقارب للعلم ، ولا تنحصر في عدد بل يختلف باختلاف المخبرين ، نعم يعتبر أن يزيدوا عن عدد الشهود المعدّلين ليحصل الفرق بين خبر العدل وغيره ، والمشهور أنه يثبت بها ( سبعة النسب والموت والملك المطلق والوقف والنكاح والعتق وولاية القاضي ) ، لعسر إقامة البينة في هذه الأسباب مطلقا ( 1 ) . ( ويكفي ) في الخبر بهذه الأسباب ( متاخمة العلم ) أي مقاربته ( على قول قوي ) وبه جزم في الدروس ، وقيل : يشترط أن يحصل العلم ، وقيل : يكفي مطلق الظن ( 2 ) حتى لو سمع من شاهدين عدلين صار متحملا ، لإفادة قولهما الظن . وعلى المختار ( 3 ) لا يشترط العدالة ، ولا الحرية والذكورة ، لإمكان استفادته ( 4 ) من نقائضها ( 5 ) . واحترز بالملك المطلق عن المستند إلى سبب كالبيع فلا يثبت السبب
شرح
- الشهادة عن هذه الدار ، مات فلان وتركها ميراثا وأنه ليس له وارث غير الذي شهدنا له ، فقال : اشهد بما هو علمك ، قلت : إن ابن أبي ليلى يحلفنا الغموس ، فقال : احلف إنما هو على علمك ) « 1 » ، وخبره الآخر ( قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام - إلى أن قال - الرجل يكون له العبد والأمة فيقول : أبق غلامي أو أبقت أمتي فيؤخذ بالبلد فيكلفه القاضي البينة أن هذا غلام فلان لم يبعه ولم يهبه ، أفنشهد على هذا إذا كلفناه ونحن لم نعلم أنه أحدث شيئا ، فقال : كلما غاب من يد المرء المسلم غلامه أو أمته ، أو غاب عنك لم تشهد به ) 2 ومما تقدم لا يجوز للشاهد أن يشهد بالواقع استنادا إلى الاستفاضة أو اليد أو الاستصحاب ، بل يشهد بما يعلم بوجوده من اليد والاستصحاب والاستفاضة والتصرف وبقية الإمارات والحاكم ينفذ حكمه على مقتضى ما يثبت عنده . ( 1 ) سواء كانت البينة رجلين أو رجلا وامرأتين أو رجلا ويمينا . ( 2 ) اختلفوا على هذه الأقوال الثلاثة مع أن المستند هو مرسل يونس المتقدم وظاهره كفاية الظن الناشئ من الشياع ، بل كما مال إليه صاحب الجواهر أن الشياع حجة وإن لم يفدّ الظن تمسكا بإطلاق المرسل المتقدم وهو الأقوى . ( 3 ) من اختيار الظن الغالب المقارب للعلم . ( 4 ) أي استفادة الظن . ( 5 ) إذ قد يستفاد الظن من خبر الفاسق والعبد والأنثى .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب الشهادات حديث 1 و 2 .