العام فقبولها فيه أقوى ( 1 ) بخلاف الخاص ( 2 ) على الأقوى ، ( ولو ظهر للحاكم سبق القادح في الشهادة على حكمه ) بأن ثبت كونهما صبيين ، أو أحدهما ، أو فاسقين ، أو غير ذلك ( نقض ) ( 3 ) لتبين الخطأ فيه .
[ في مستند الشهادة ]
( ومستند الشهادة العلم القطعي ) ( 4 ) بالمشهود به ، ( أو رؤيته فيما يكفي فيه )
شرح
( 1 ) لأن الوقف العام لا مدعى له فتسمع شهادة المتبرع كحقوق اللّه .
( 2 ) فله مدعي فلا تسمع شهادة المتبرع لوجود التهمة .
( 3 ) لعدم احراز الشهادة للشروط المعتبرة فحكمه حكم بغير مستند شرعي ، نعم لو حكم ثم تجدد الكفر أو الفسق أو غيرهما لم ينقض الحكم لوقوعه بشهادة عدلين بلا خلاف فيه ولا إشكال .
( 4 ) وبه يصير الشاهد شاهدا لقوله تعالى :( وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ )« 1 » ، وخبر علي بن غياث عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( لا تشهدنّ بشهادة حتى تعرفها كما تعرف كفك ) « 2 » ، وعن ابن عباس ( أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سئل عن الشهادة فقال : ترى الشمس ، على مثلها فاشهد أو دع ) « 3 » ، ويتحقق العلم بالرؤية أو السماع أو بهما ، فما يفتقر إلى المشاهدة هو الأفعال لأن آلة السمع لا تدركها ، كالغصب والسرقة والقتل والرضاع والولادة والزنا واللواط فلا يصير شاهدا فيها إلا مع المشاهدة ، ولذا تقبل في هذا القسم شهادة الأصم لعدم الحاجة إلى السمع المفقود عنده .
وعن الشيخ في النهاية والقاضي ابن حمزة أنه يؤخذ بأول كلامه لا بثانيه استنادا إلى رواية جميل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( سأله عن شهادة الأصم في القتل فقال : يؤخذ بأول قوله ، ولا يؤخذ بالثاني ) « 4 » ، وهي مع ضعف السند فقوله الثاني المنافي للأول يوجب رجوعه عما شهد به أولا فلا يقبل .
وما يفتقر إلى السماع هو النسب والإقرار والعقود والإيقاعات والشهادة على الشهادة هذا مع علمه بالمتلفظ ، وإلا فيفتقر إلى الرؤية حينئذ وعليه فتصح شهادة الأعمى إذا عرف صوت المتلفظ معرفة يزول معها الاشتباه على المشهور ، وعن الشيخ في الخلاف عدم -
هامش
( 1 ) سورة الإسراء ، الآية : 36 .
( 2 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب الشهادات حديث 3 .
( 3 ) مستدرك الوسائل الباب - 15 - من أبواب الشهادات حديث 2 .
( 4 ) الوسائل الباب - 42 - من أبواب الشهادات حديث 3 .