والمراد بالضرر ( 1 ) نقص قيمة الشقص بها ( 2 ) عنه ( 3 ) منضما نقصا فاحشا على ما اختاره المصنف في الدروس ، وقيل : مطلق نقص القيمة ، وقيل : عدم الانتفاع به منفردا ، وقيل : عدمه ( 4 ) على الوجه الذي كان ينتفع به قبل القسمة ، والأجود الأول .
( ولو تضمنت ردا ) أي دفع عوض خارج عن المال المشترك من أحد الجانبين ( لم يجبر ) الممتنع منهما ، لاستلزامه المعاوضة على جزء من مقابله صوري ( 5 ) ، أو معنوي وهو ( 6 ) غير لازم ، ( وكذا ) لا يجبر الممتنع ( لو كان فيها ضرر ، كالجواهر والعضائد )
شرح
- فلا يجبر الشريك على القسمة لو التمسها شريكه ، لأن فيها معاوضة على أجزاء لأحدهما بمال خارجي وهو غير لازم القبول .
والرابع : فيما لو كان الضرر على كل الشركاء فلا يجبر الممتنع لقاعدة لا ضرر ولا ضرار .
والخامس : فيما لو كان الضرر على البعض ، فإن كان البعض هو الممتنع فلا يجبر لقاعدة نفي الضرر المتقدمة ، وإن كان الضرر على الملتمس للقسمة وشريكه الآخر لا ضرر عليه فيجبر لارتفاع المانع من القسمة بعد أن رضي الملتمس بالنقصان والضرر .
( 1 ) قد اختلف في معنى الضرر المانع من القسمة ، فقيل - كما عن الشيخ في الخلاف - : إنه عدم الانتفاع بالنصيب بعد القسمة ، وبطلان المنفعة هو مناط الضرر ، وهو منفي لقاعدة لا ضرر ولا ضرار .
وقيل كما عن الشيخ في المبسوط - : إنه نقصان القيمة وإن بقيت المنفعة نظرا إلى أن فوات المالية موجب للضرر .
وقيل : عدم الانتفاع به منفردا فيما كان ينتفع به مع الشركة ، وإن لم تنقص قيمته ولم تبطل منفعته من غير هذا الوجه .
وقيل : هو نقصان القيمة نقصانا فاحشا بحيث يحصل به الضرر عرفا وهو خيرة الشهيد في الدروس ، ولو قيل : بأنه مطلق نقصان العين أو القيمة أو الارتفاع مما يوجب معه صدق الضرر عرفا لكان أولى من دون تخصيصه في نقصان المنفعة أو القيمة فقط .
( 2 ) بالقسمة .
( 3 ) عن الشقص .
( 4 ) أي عدم الانتفاع .
( 5 ) وهما وصفان للجزء ، فالصوري عند اقتضاء القسمة لزيادة أحد النصيبين من حيث الكمية ، والمعنوي عند اقتضاء القسمة لزيادة أحد النصيبين من حيث الكيفية .
( 6 ) أي الرد ، وهو غير واجب على الشريك لو التمس شريكه القسمة .