تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
( الضيقة والسيف ) . والضرر في هذه المذكورات يمكن اعتباره بجميع المعاني ( 1 ) عدا الثالث في السيف ( 2 ) فإنه ينتفع بقسمته غالبا في غيره ( 3 ) مع نقض فاحش ( فلو طلب ) أحدهما ( المهاياة ) ( 4 ) وهي قسمة المنفعة بالأجزاء ، أو بالزمان ( جاز ولم يجب ) إجابته ، سواء كان مما يصح قسمته إجبارا أم لا ، وعلى تقدير الإجابة لا يلزم الوفاء بها ، بل يجوز لكل منهما فسخها ، فلو استوفى أحدهما ففسخ الآخر ، أو هو كان عليه أجرة حصة الشريك ( 5 ) . ( وإذا عدّلت السهام ) بالأجزاء إن كانت في متساويها كيلا ، أو وزنا ، أو ذرعا ، أو عدّا بعدد الأنصباء ، أو بالقيمة ( 6 ) إن اختلفت ، كالأرض والحيوان و ( اتفقا على اختصاص كل واحد بسهم لزم ) من غير قرعة لصدق القسمة مع التراضي الموجبة لتميز الحق ، ولا فرق بين قسمة الرد وغيرها ، ( وإلا ) يتفقا على الاختصاص ( أقرع ( 7 ) ) بأن يكتب ( 8 ) أسماء الشركاء ، أو السهام كل في رقعة
شرح
( 1 ) المذكورة في تفسير الضرر . ( 2 ) فالثالث عدم الانتفاع به منفردا وهو غير جار في السيف بعد قسمته ، لأنه بعد القسمة ينتفع في أبعاضه في غير الحرب وأما بقية معاني الضرر فتجري فيه ، وفيه أن أبعاض الجواهر ينتفع بها بعد قسمتها ولو في الأدوية وغيرها فلا يتصور بطلان منفعتها حتى يجري فيها التفسير الثالث للضرر . ( 3 ) أي غير الحرب ، والحرب هو مجال الانتفاع به قبل قسمته . ( 4 ) لا تجب إجابته ، لأنه ليس طلب قسمة العين ، بل طلب قسمة المنفعة ، ووصوله إلى حقه من المنفعة ليس منحصرا بالمهاياة حتى تجب إجابته فيها . ( 5 ) لتفويت منفعته في حصته لما كانت تحت يد الثاني بتمامها وقت المهاياة . ( 6 ) أي عدلت السهام بالقيمة عند تفاوت الأجزاء . ( 7 ) لأن القرعة لكل أمر مشكل وهذا منها . ( 8 ) الواجب هو القرعة لتعيين كل قسم لصاحبه من الشركاء ، وأما كيفية القرعة فلا يجب الالتزام بكونها على نحو مخصوص ، قال صاحب الجواهر : ( والظاهر عدم وجوب خصوص كتابة الرقاع وعدم الصون في ساتر ، بل وعدم وجوب كون المأمور مكلفا ، بل وغير ذلك من القيود المزبورة ، إذ المراد حصول التعيين من غير اختيارهما أو وكيلهما ، بل يفوضان أمره - أي أمر التعيين - إلى اللّه ، ويفعلان ما يفيده ) انتهى .