( فعلى كل واحد يمين ) ، لأن كل واحد يثبت حقا لنفسه ولا يثبت مال لأحد بيمين غيره ( 1 ) .
[ في اشتراط شهادة الشاهد أولا ]
( ويشترط شهادة الشاهد أولا ( 2 ) ، وتعديله ) ( 3 ) والحلف بعدهما ، ( ثم الحكم يتم بهما ( 4 ) لا بأحدهما فلو رجع الشاهد غرم النصف ) ، لأنه أحد جزئي سبب فوات المال على المدعى عليه ، ( والمدعي لو رجع غرم الجميع ) ( 5 ) ، لاعترافه بلزوم المال له مع كونه قد قبضه ، ولو فرض تسلم الشاهد المال ثم رجع أمكن ضمانه
شرح
- المتعلق بالمال في شيء من النصوص المروية من طرقنا كي نرجع في المراد منه إلى العرف ، وكلامهم غير منقح بل فيه من التشويش ما لا يخفى - إلى أن قال - ومن الغريب اتفاقهم على خروج الوكالة على المال وإن كانت بجعل ، وكذا الوصية ، واختلافهم في العتق ، وبالجملة كل من أعطى النظر حقه في كلماتهم وخلع ربقة التقليد يعلم أنها في غاية التشويش ، والسبب فيه هو الضابط المذكور الذي لم نجده في شيء من النصوص ، وإنما الموجود فيها عنوانا للحكم ( حقوق الناس بعدم تقييدها بنصوص الدين ) انتهى ، وقد عرفت لا بدية التقييد وحصر مورد الشاهد واليمين في خصوص الدين ، فهذا البحث في مصاديق ضابط المشهور من كونه مالا أو قد قصد به المال ساقط من أساسه .
( 1 ) حلف كل واحد مع الشاهد ، لأن هذه الدعوى تنحل إلى دعاوى متعددة وإن كانت واحدة ظاهرا بلا خلاف فيه إلا من المقدس البغدادي حيث اجتزأ بيمين واحد من أحدهم ، وفيه : إنه لو اجتزئ بيمين واحدة لبثت مال الغير بيمين غيره وهو مخالف للقواعد والأصول المقررة في هذا الباب .
( 2 ) ثم الحلف بلا خلاف فيه وذلك لأن المدعي وظيفته البينة لا اليمين بالأصالة ، فإذا أقام شاهدا صارت - البينة التي هي وظيفته - ناقصة فيتممها باليمين ، بخلاف ما لو قدم اليمين فإنه ابتدأ بما ليس من وظيفته ولم يتقدمه ما يكون متمما له ، ولأن الشاهد أقوى جانبا من اليمين فلا بد من تقديمه ، ولأصالة عدم ثبوت الحق بدون تقدم الشاهد على اليمين بعد الشك في إرادة غيره من إطلاق الأدلة .
( 3 ) اشتراط العدالة معلوم حتى تكون شهادته معتبرة ، وسيأتي الدليل على اشتراط العدالة في الشاهد في باب الشهادات .
( 4 ) لأن النصوص السابقة قد وردت بهما ، فتكون اليمين قائمة مقام الشاهد الآخر فكل منهما جزء حينئذ .
( 5 ) لأن يده على المال فيضمنه بتمامه لأنها يد عدوان .