تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
( وهو ( 1 ) كل ما كان مالا ، أو كان المقصود منه المال كالدين والقرض ) ( 2 ) تخصيص بعد التعميم ( 3 ) ، ( والغصب ، وعقود المعاوضات ( 4 ) كالبيع والصلح ) ، والإجارة ، والهبة المشروطة بالعوض ( 5 ) ، ( والجناية الموجبة للدية كالخطإ ، وعمد الخطأ ، وقتل )
شرح
- توجب الدية فعلى المشهور القبول ، وقد اتفق الجميع في قبولها بالدين ، كل ذلك للأخبار الواردة في ذلك وسيأتي تفصيل ذلك في باب الشهادات وسترى أن موارد قبول شهادة المرأتين مع الشاهد هي عين موارد الشاهد واليمين ، إلا في الدم بالنسبة للدية لئلا يذهب حق المسلم ، هذا وهل تقبل شهادة امرأتين ويمين بدل شاهد ويمين ، الأكثر على ذلك لخبر منصور بن حازم ( حدثني الثقة عن أبي الحسن عليه السّلام أنه قال : إذا شهدت لصاحب الحق امرأتان ويمينه فهو جائز ) « 1 » وصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أجاز شهادة النساء مع يمين الطالب في الدين يحلف باللّه أن حقه لحق ) 2 . وعن ابن إدريس عدم قبول شهادة المرأتين مع اليمين محتجا بعدم الاجماع وبعدم تواتر الأخبار ، وهو مبني على أصله من عدم الأخذ بخبر الواحد وهو ضعيف ، نعم الرجوع إلى الأخبار يعطى أن جواز ذلك مختص بالدين ومنه تعرف أن جواز ذلك في مطلق المال كما عليه المشهور ليس في محله . ( 1 ) أي ما يثبت بشاهد ويمين وضابطه : ما كان مالا كالدين والقرض والغصب والالتقاط والاحتطاب والأسر ، أو ما يقصد به المال كما في المعاوضات كالبيع والصرف والصلح والإجارة والهبة والوصية له والجناية الموجبة للدية كالخطإ المحض وقتل الوالد ولده ، وقتل الحر العبد ، وكسر العظام والجائفة والمأمومة ، ويخرج عنه غيرهما كالخلع والطلاق والرجعة والعتق والتدبير والكتابة والنسب والوكالة والوصية إليه وعيوب النساء على خلاف في بعضها كما سيأتي ، ولكن نحن في غنى عن هذا البحث بتمامه لاختصاص الشاهد واليمين في الدين فقط . ( 2 ) أمثلة القسم الأول ومنها الغصب وغيره . ( 3 ) فالدين ما ثبت بالذمة ولو من مهر أو جناية أو تلف ، وأما القرض فهو ما يثبت بالذمة بالاستدانة فهو أخص . ( 4 ) أمثلة القسم الثاني . ( 5 ) وأما الهبة غير المشروطة بعوض فليست من المعاوضات ، على أن إنكارها يعد رجوعا عنها إذا لم تكن على الرحم ولم يستعملها الآخذ .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب كيفية الحكم حديث 4 و 3 .