تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
بنكوله على قول من يقضي بمجرد النكول ولو اشترطنا معه ( 1 ) إحلاف المدعي أحلف بعده . ويظهر من المصنف التخيير بين الأمرين ( 2 ) والأولى جعلهما إشارة إلى القولين ، وفي الدروس اقتصر على حكايتهما قولين ولم يرجح شيئا . والأول ( 3 ) أقوى ( 4 ) .

[ القول في اليمين ]

( القول في اليمين )

[ في أنه لا تنعقد اليمين الموجبة للحق إلا باللّه تعالى ]

( لا تنعقد اليمين الموجبة للحق ) من المدعي ، ( أو المسقطة للدعوى ) من المنكر ( إلا باللّه تعالى ) ( 5 ) وأسمائه الخاصة ( مسلما كان الحالف أو كافرا ) ، ولا يجوز بغير
شرح
( 1 ) مع النكول . ( 2 ) من الحبس حتى يجيب أو الحكم عليه بالنكول . ( 3 ) أي الحبس حتى يجيب . ( 4 ) قال في المسالك ( فالقول الأول هو الأقوى ، وذكر المصنف - أي المحقق في الشرائع - أنه مروي أيضا ولم نقف على روايته ) وقد عرفت ما فيه . ( 5 ) لا خلاف في ذلك للأخبار . منها : صحيح سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( لا تحلفوا اليهودي ولا النصراني ولا المجوسي بغير اللّه ، إن اللّه عز وجل يقول : فاحكم بينهم بما أنزل اللّه ) « 1 » وصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( لا أرى أن يحلف الرجل إلا باللّه ) « 2 » وصحيح ابن مسلم ( قلت لأبي جعفر عليه السّلام : قول اللّه :وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشىوَالنَّجْمِ إِذا هَوىوما أشبه ذلك ، فقال : إن اللّه عز وجل أن يقسم من خلقه بما شاء ، وليس لخلقه أن يقسموا إلا به ) « 3 » ومقتضى الأخبار لا بديّة الحلف باللّه أو بأسمائه ولو من الكافر ، وعن الشيخ في المبسوط أنه لا يقتصر في المجوسي على لفظ الجلالة لاحتمال أنه يريد منه النور فلا بد من إضافة الخالق فيقال : خالق النور والظلمة لدفع هذا الاحتمال ، ومال إليه فخر المحققين وهو ظاهر الدروس ، وفيه : إن المعتبر هو العلم بكونه قد أقسم باللّه الذي هو المأمور به شرعا فيتحقق الإجزاء ، وأما مطابقة قصده للفظ فليس بشرط في صحة اليمين لاطلاق الأخبار المتقدمة .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 32 - من كتاب الأيمان حديث 1 . ( 2 ) الوسائل الباب - 30 - من كتاب الأيمان 4 . ( 3 ) الوسائل الباب - 30 - من كتاب الأيمان حديث 3 .