وغيره ( 1 ) ، ومن مال البغاة ( 2 ) إذا حواها العسكر عند الأكثر ومنهم المصنف في خمس الدروس ، وخالفه في الجهاد وفي هذا الكتاب . ومن الغنيمة فداء المشركين وما صولحوا عليه ( 3 ) . وما أخرجناه من الغنيمة بغير إذن الإمام والسرقة والغيلة من أموالهم فيه الخمس أيضا ( 4 ) لكنه لا يدخل في اسم الغنيمة بالمعنى المشهور ( 5 ) ، لأن الأول ( 6 ) للإمام خاصة ، والثاني لآخذه ( 7 ) ، نعم هو غنيمة بقول مطلق ( 8 ) فيصح إخراجه منها ( 9 ) ، وإنما يجب الخمس في الغنيمة ( بعد إخراج المؤن ) ( 10 )
شرح
- الخمس شيئا حتى يصل إلينا حقنا ) « 1 » ، وعليه فما يأخذ سرقة أو غيلة لا ينطبق عليه الغنيمة .
( 1 ) لإطلاق الأدلة .
( 2 ) قد صرح البعض بإلحاق البغاة بالمشركين في وجوب الخمس مما يغنم مما حواه العسكر ، واستشكل في الحدائق بأنه لا دليل عليه بل ظاهر الأدلة كتابا وسنة على خلاقة إذ هي ظاهرة في المشركين فقط .
( 3 ) لأنه يعتبر من الغنيمة عرفا ، نعم لو كانت المصالحة أو النداء بدون غلبة فعدّه من الغنيمة مشكل .
( 4 ) لكونه من الغنيمة بالمعنى الأعم أي مطلق الفائدة .
( 5 ) وهو غنيمة أهل الحرب المبنية على الغلبة والمقاتلة .
( 6 ) ما أخذ غنيمة وكانت الحرب بغير إذن الإمام وقد تقدم النص عليه .
( 7 ) ويشهد له صحيح ابن أبي عمير عن حفص بن البختري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( خذ مال الناصب حيثما وجدته وادفع إلينا الخمس ) « 2 » ومثله غيره ، ولا خصوصية للناصب فيعمم الحكم لكل كافر .
( 8 ) أي مطلق الفائدة لا غنيمة حربية .
( 9 ) أي فيصح إخراج ما يأخذه سرقة أو غيلة عن الغنيمة الحربية وهي الغنيمة بالمعنى المشهور وإن صدق عليها الغنيمة بقول مطلق أي بمعنى مطلق الفائدة .
هذا واعلم أن الفرق بين الغنيمة الحربية وبين الغنيمة بالمعنى الأعم ، أن الغنيمة بالمعنى الأخص لا يعتبر فيها الزيادة عن مئونة السنة بل يعتبر فيها إخراج مئونة تحصيلها فقط ، بخلاف الثانية فيستثنى منها مئونة تحصيلها ومئونة السنة ويخمس الباقي .
( 10 ) كما صرح به جماعة وقواه في الشرائع والجواهر لموافقته للعدل المناسب لغيره مما يتعلق فيه الخمس .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث 5 .
( 2 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث 6 .