تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 675

مساهمون:

ص٦٧٥
سقط الوجوب ، بل حرم ، واكتفى المصنف في الدروس وجماعة في السقوط بظهور أمارة الندم ، ( والأمن من الضرر ) ( 1 ) على المباشر ، أو على بعض المؤمنين نفسا ، أو مالا ، أو عرضا فبدونه يحرم أيضا على الأقوى ( 2 ) ، ( وتجويز ( 3 ) التأثير )
شرح
- الأمارة وجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حينئذ ، للأخبار منها : خبر جابر المتقدم ( فأنكروا بقلوبكم والفظوا بألسنتكم ، وصكوا بها جباههم ولا تخافوا في اللّه لومة لائم ، فإن اتّعظوا وإلى الحق رجعوا فلا سبيل عليهم ،إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ، هنالك فجاهدوهم بأبدانكم وابغضوهم بقلوبكم ) « 1 » . ومنه يعلم لو علم الإقلاع عن المعصية ولو من أمارة فيسقط الأمر بالمعروف والنهي لارتفاع موضوعهما ، بل حرم لما فيه من هتك المأمور كما صرّح بذلك غير واحد . ( 1 ) فلو علم توجّه الضرر إليه أو إلى عرضه أو إلى ماله أو إلى غيره من المسلمين سقط الوجوب بلا خلاف فيه ، وكذا لو ظن ذلك لنفي الضرر والضرار والحرج في الدين ، ولخبر الأعمش عن جعفر بن محمد عليهم السّلام ( والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجبان على من أمكنه ذلك ، ولم يخف على نفسه ولا على أصحابه ) « 2 » ، وخبر مسعدة بن صدقة المتقدّم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( وليس على من يعلم ذلك في هذه الهدنة من حرج إذا كان لا قوة له ولا عدد ولا طاعة ) « 3 » ، وخبر يحيى الطويل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( إنما يؤمر بالمعروف وينهى عن المنكر مؤمن فيتّعظ ، أو جاهل فيتعلّم ، فأما صاحب سوط أو سيف فلا ) 4 ، وخبر الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السّلام ( والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجبان إذا أمكن ولم يكن خيفة على النفس ) « 5 » ، وخبر مفضل بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( من تعرض لسلطان جائر فأصابته بليّة لم يوجر عليها ، ولم يرزق الصبر عليها ) 6 . ( 2 ) إذا استلزم الضرر على النفس أو العرض أو المال الذي يلزم من فواته الحرج وإلّا فالأخبار السابقة لا تدل على الحرمة مطلقا بل تدل على عدم الوجوب . ( 3 ) فلو علم أنه لا يؤثر لا يجب بلا خلاف فيه ، لخبر مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللّه -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب الأمر والنهي حديث 1 . ( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب الأمر والنهي حديث 22 . ( 3 ) ( 3 و 4 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب الأمر والنهي حديث 1 و 2 . ( 5 ) ( 5 و 6 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب الأمر والنهي حديث 8 و 3 .