پرش به محتوای اصلی

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحه 653

پدیدآورندگان:

ص۶۵۳
تحكيم الحاكم عليه ، فحكم بعده بالقتل ( 1 ) ، ولو كان بعد حكم الحاكم بقتله وأخذ ماله وسبي ذراريه سقط القتل وبقي الباقي ، وكذا إذا بذل الكتابي ومن في حكمه ( 2 ) الجزية ( 3 ) وما يعتبر معها ( 4 ) من شرائط الذمة . ويمكن دخوله في الجزية ، لأن عقدها لا يتم إلا به فلا يتحقق بدونه .

[ الخامس - المهادنة ]

( الخامس - المهادنة ) ( 5 ) وهي المعاقدة من الإمام ( ع ) أو من نصبه لذلك مع من يجوز قتاله ( على ترك الحرب مدة معينة ) بعوض وغيره بحسب ما يراه الإمام قلة ، ( وأكثرها عشر سنين ) ( 6 ) . . .
شرح
( 1 ) أي فحكم الحاكم بعد إسلامه بالقتل . ( 2 ) وهو المجوسي لأن له شبهة كتاب كما تقدم . ( 3 ) حرم قتاله وقد تقدم دليله . ( 4 ) وهو الالتزام ببقية شرائط الذمة ، والواو بمعنى مع هنا ، إن قلت : عبارة المصنف قاصرة إذ جعل ترك القتال ببذل الجزية فقط ، فرد الشارح بأن الالتزام ببقية الشرائط يمكن دخوله في الجزية لعدم تحقق عقد الجزية إلا به . ( 5 ) وهي المعاقدة على ترك الحرب مدة معينة ، سواء كانت المهادنة بعوض أو بغير عوض ، فهي مشروعة بلا خلاف لقوله تعالى :وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها« 1 » وقوله تعالى :فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلى مُدَّتِهِمْ« 2 » ، وللمقطوع من سيرة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من مهادنته الكفار يوم الحديبية . ( 6 ) فالهدنة إلى أربعة أشهر فما دون بلا خلاف فيه لقوله تعالى :بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ« 3 » ، ويمكن القول إنه امهال لهم على وجه التهديد والتوعد لا أنه عقد هدنة إلى أربعة أشهر . هذا من ناحية القلة ، وأما من ناحية الكثرة فذهب الإسكافي والشيخ إلى أنها لعشر سنين لمصالحة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قريشا قدرها ، فيخرج به عن عموم الأمر بقتال المشركين ، والمشهور على أنه لا تجوز الزيادة على سنة لقوله تعالى :فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ« 4 » ، والأمر بقتالهم كل سنة يقتضي عدم جواز المهاونة أكثر من سنة -
پاورقی
( 1 ) سورة الأنفال الآية : 61 . ( 2 ) سورة التوبة الآية : 4 . ( 3 ) سورة التوبة الآية : 1 . ( 4 ) سورة التوبة الآية : 5 .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحه 653 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي