تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 594

مساهمون:

ص٥٩٤
يفوت الحج ، والعمرة ( 1 ) بفواته مطلقا ( 2 ) كالموقفين ( 3 ) ، أو عن النسك المحلل ( 4 ) على تفصيل يأتي ، والصد بالعدو ( 5 ) وما في معناه ( 6 ) ، مع قدرة الناسك بحسب ذاته ( 7 ) على الإكمال ، وهما ( 8 ) يشتركان في ثبوت أصل التحلل بهما في الجملة ،
شرح
- الإشكال لو كان صده عن مكة خاصة بعد التحلل في منى ، لكن هنا اختار جماعة منهم الشهيد في الدروس عدم تحقق الصد فيبقى على إحرامه بالنسبة إلى الثلاثة إلى أن يأتي ببقية الأفعال ، وينبغي تقييد ذلك بعدم مضي ذي الحجة وإلا اتجه التحلل ، ولا يتحقق الصد بالمنع من أفعال منى بعد النحر من المبيت والرمي إجماعا ، بل يستنيب في الرمي إن أمكن في وقته وإلا قضاه في القابل ، وإن كان الممنوع معتمرا بعمرة التمتع تحقق صده بمنعه من دخول مكة ، وبمنعه بعد الدخول من الاتيان بالأفعال ، وفي تحققه بالمنع من السعي بعد الطواف خاصة وجهان : من إطلاق النص ، وعدم مدخلية الطواف في التحلل ، وعدم التصريح بذلك في النصوص والفتوى ، والوجهان آتيان في عمرة الإفراد ، مع زيادة إشكال فيما لو صد بعد التقصير عن طواف النساء فيمكن أن لا يتحقق حينئذ الصد ، بل يبقى على إحرامه بالنسبة إليهن وأكثر هذه الفروع لم يتعرض لها الجماعة بنفي ولا إثبات ، فينبغي تحقيق الحال ) انتهى . وقال في حاشية أخرى في المحصور ( والكلام في المنع عن مكة أو الموقفين ما تقدم في الصد بأقسامه وأحكامه ) . ( 1 ) عطف على الحج والمعنى : عن نسك تفوت العمرة بفواته سواء كانت العمرة مفردة أو متمتع بها كما لو منعه المرض عن دخول مكة ، فالمراد من النسك هنا مجموع أفعال العمرة لأنه هو الذي تفوت العمرة بفواته . ( 2 ) مفردة أو متمتع بها . ( 3 ) بالنسبة للنسك الذي يفوت الحج بفواته . ( 4 ) كما لو منع من منى فقط من الرمي والذبح والحلق ، أو أعمال مكة من الطوافين والسعي ، أو منع من كليهما . ( 5 ) أي ينحصر الصد بالعدو في قبال حصر الحصر بالمرض . ( 6 ) قد تقدم كلامه في المسالك حيث قال بعد تحقيق معنى الحصر بالعدو ( ومن هذا الباب ما لو وقف العامة بالموقفين قبل وقته لثبوت الهلال عندهم لا عندنا ، ولم يمكن التأخر عنهم بخوف العدو منهم أو من غيرهم ، فإن التقية هنا لم يثبت ) . ( 7 ) وإنما أتاه المانع من الخارج بخلاف المرض . ( 8 ) أي الحصر والصد .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 594 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي