وفي الدروس جعل ضابط تكررها في الحلق ، واللبس ، والطيب ، والقبلة تعدد الوقت ، ونقل ما هنا ( 1 ) عن المحقق ولم يتعرض لتكرر ستر ظهر القدم والرأس .
والأقوى في ذلك كله تكررها بتكرره ( 2 ) مطلقا ( 3 ) ، مع تعاقب الاستعمال لبسا ، وطيبا ، وسترا ، وحلقا ، وتغطية للرأس وإن اتحد الوقت والمجلس ، وعدمه ( 4 ) مع إيقاعها دفعة بأن جمع من الثياب جملة ووضعها على بدنه وإن اختلفت أصنافها .
[ في أنه لا كفارة على الجاهل والناسي في غير الصيد ]
( ولا كفارة على الجاهل والناسي في غير الصيد ) ( 5 ) ، أما فيه فتجب مطلقا ،
شرح
- يستفاد حكمه من باب الفحوى أو من انعقاد الإجماع على تعلق الكفارة به في بعض الموارد ، فلو قيل بالاكتفاء بالكفارة الواحدة في حلق الرأس كله سواء وقع في وقت واحد أو في وقتين كان حسنا ) .
( 1 ) من اعتبار تعدد المجالس في المخيط وتعدد الوقت في الحلق .
( 2 ) لتعدد السبب الموجب لتعدد المسبب .
( 3 ) أي سواء اتحد المجلس أو لا ، وسواء اتحد الوقت أو لا .
( 4 ) أي عدم تكرر الكفارة ، بل عليه كفارة واحدة لأن لبس جملة من الثياب يعدّ لبسا واحدا ، وهو سبب واحد في الكفارة ، وفيه : إنه على خلاف صحيح ابن مسلم المتقدم .
( 5 ) أما في الصيد فتجب الكفارة حتى على الجاهل والناسي بلا خلاف فيه ، لصحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( وليس عليك فداء ما أتيته بجهالة إلا الصيد ، فإن عليك الفداء فيه بجهل كان أو بعمد ) « 1 » ، وصحيح أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام ( سألته عن المحرم يصيب الصيد بجهالة ، قال : عليه كفارة ، قلت :
فإن أصابه خطأ ، قال : وأي شيء الخطأ عندك ؟ قلت : يرمي هذه النخلة فيصيب نخلة أخرى ، قال : نعم هذا الخطأ وعليه الكفارة ) 2 ومثلها غيرها .
وحكى العلامة في المختلف عن ابن أبي عقيل أنه نقل عن بعض الأصحاب قولا بسقوط الكفارة عن الناسي في الصيد ، وهو ضعيف كما في المدارك .
وأما سقوط الكفارة عن الناسي والجاهل في غير الصيد فهو مذهب الأصحاب لا نعلم فيه مخالفا كما في المدارك ، ويدل عليه صحيح ابن عمار المتقدم ( وليس عليك فداء ما
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 31 - من أبواب كفارات الصيد حديث 1 و 2 .