تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 592

مساهمون:

ص٥٩٢
حتى على غير المكلف ( 1 ) بمعنى اللزوم في ماله ، أو على الولي . ( ويجوز تخلية الإبل ) وغيرها من الدواب ( للرعي في الحرم ) ( 2 ) ، وإنما يحرم مباشرة قطعه على المكلف محرما وغيره .

[ الفصل السابع : في الإحصار والصد ]

( الفصل السابع : في الإحصار والصد ) ( 3 )

[ في معنى الحصر الصد ]

أصل الحصر المنع والمراد به هنا منع الناسك . . .
شرح
- أتيته بجهالة إلا الصيد ) ، وصحيح زرارة بن أعين عن أبي جعفر عليه السّلام ( من نتف إبطه أو قلم ظفره أو حلق رأسه أو لبس ثوبا لا ينبغي له لبسه ، أو أكل طعاما لا ينبغي له أكله وهو محرم ، ففعل ذلك ناسيا أو جاهلا فليس عليه شيء ، ومن فعله متعمدا فعليه دم شاة ) « 1 » ، وخبر عبد الصمد بن بشير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( أي رجل ركب امرا بجهالة فلا شيء عليه ) « 2 » . ( 1 ) لو فعل الصبي ما يوجب الكفارة في الصيد لزم ذلك الولي في ماله كما عليه الأكثر على ما في المدارك ، لصحيح زرارة عن أحدهما عليهما السّلام ( إذا حج الرجل بابنه وهو صغير ، فإنه يأمره أن يلبّي ويفرض الحج ، فإن لم يحسن أن يلبّي لبّوا عنه ويطاف به ويصلى عنه ، قلت : ليس لهم ما يذبحون ؟ قال : يذبح عن الصغار ويصوم الكبار ، ويتقي عليهم ما يتّقى على المحرم من الثياب والطيب ، وإن قتل صيدا فعلى أبيه ) « 3 » . وأما في غير الصيد فلا تجب الكفارة حتى في مال الولي كما عليه سيد المدارك لعدم التكليف في حقه ، وذهب صاحب الجواهر إلى ثبوت الكفارة كالصيد لأن فعل الصبي هنا من قبيل الأسباب الموجبة للكفارة على الولي لأنه هو المخاطب بأن يجنبه ذلك . وعن ابن إدريس عدم الكفارة مطلقا حتى في الصيد ، لعدم التكليف في حقه ، وهو ضعيف لما تقدم من صحيح زرارة . ( 2 ) للسيرة ، ولصحيح حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( تخلّي عن البعير يأكل في الحرم ما شاء ) « 4 » . ( 3 ) الإحصار بالمرض فقط ، والصدّ بالعدو ، وعليه فهما متغايران ، وهو المعروف بين الفقهاء ، ويدل عليه صحيح معاوية بن عمار ( سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام : المحصور غير
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب بقية كفارات الإحرام حديث 1 . ( 2 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب بقية كفارات الإحرام حديث 3 . ( 3 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب أقسام الحج حديث 5 . ( 4 ) الوسائل الباب - 89 - من أبواب تروك الإحرام حديث 1 .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 592 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي