تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
( ويقضي الرمي لو فات ) ( 1 ) في بعض الأيام ( مقدما على الأداء ) ( 2 ) في تاليه ، حتى لو فاته رمي يومين قدم الأول على الثاني ، وختم بالأداء ، وفي اعتبار وقت الرمي في القضاء قولان ( 3 ) أجودهما ذلك ، وتجب نية القضاء فيه ( 4 ) والأولى الأداء فيه في وقته ( 5 ) ، والفرق ( 6 ) وقوع ما في ذمته أولا على وجهين ( 7 ) ، دون الثاني .
شرح
- عنه عليه السّلام ( رخّص رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم للنساء والضعفاء أن يفيضوا من جمع عليل ، وأن يرموا الجمرة بليل ) « 1 » . ( 1 ) لصحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قلت : الرجل ينكس في رمي الحجار فيبدأ بجمرة العقبة ثم الوسطى ثم العظمى ، قال : يعود فيرمي الوسطى ثم يرمي جمرة العقبة وإن كان من الغد ) « 2 » ، فإيجاب إعادة الرمي لو خالف الترتيب في الغد دال بالأولوية على وجوب الرمي في الغد لو تركه قبلا . ( 2 ) وأن يكون ما يرميه لأمسه غدوة ، وما يرميه ليومه عند الزوال وهو مقطوع به في كلام الأصحاب ، لصحيح ابن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في رجل أفاض من جمع حتى انتهى إلى منى فعرض له عارض فلم يرم الجمرة حتى غابت الشمس ، قال : يرمي إذا أصبح مرتين ، إحداهما بكرة وهي للأمس ، والأخرى عند زوال الشمس وهي ليومه ) « 3 » . ( 3 ) علّق الشارح هنا بقوله : ( أي في اعتبار وقت الرمي وهو ما بين طلوع الشمس وغروبها من أيام التشريق في القضاء ، أم يكفي فعله في أي وقت شاء كغيره من قضاء العبادات قولان ، واتفق الجميع على أفضلية ما بعد الزوال ) والقول الثاني لم أجده في كتب نقل الخلاف مع أنه جعله في المسالك وجها لا قولا ، على أن صحيح ابن سنان ظاهر في كون القضاء ممتدا مع وقت الأداء . ( 4 ) حتى يتعين . ( 5 ) أي والأولى نية الأداء في الرمي عند الإتيان به في وقته . ( 6 ) دفع وهم ، والوهم هو : لما أوجب نية القضاء وجعل نية الأداء على نحو الأولوية ، والدفع واضح ، إذ على الأول في ذمته واجبان القضاء أولا ثم الأداء فيجب التمييز بينهما ، بخلاف الثاني فإنه يقع أداء سواء نواه كذلك أو لا . ( 7 ) من القضاء والأداء .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب الوقوف بالمشعر حديث 6 . ( 2 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب العود إلى منى حديث 4 . ( 3 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب رمي جمرة العقبة حديث 2 .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 525 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي