لعدم تعيينه ، وإن عدم المستحق ، ثم إن كان المستحق معدوما في البلد جاز العزل قطعا ( 1 ) ، وإلا ففيه نظر ( 2 ) ، من أن الدين لا يتعين بدون قبض مالكه ، أو ما في حكمه مع الإمكان ، واستقرب في الدروس صحه العزل بالنية مطلقا ( 3 ) ، وعليه ( 4 ) تبتني المسألة هنا ، وأما نقل قدر الحق بدون النية فهو كنقل شيء من ماله ، فلا شبهة في جوازه ( 5 ) مطلقا ( 6 ) . فإذا صار في بلد آخر ففي جواز احتسابه على مستحقيه مع وجودهم في بلده ( 7 ) على القول بالمنع ( 8 ) نظر ، من عدم ( 9 ) صدق النقل الموجب للتغرير بالمال ، وجواز ( 10 ) كون الحكمة نفع المستحقين بالبلد ( 11 )
شرح
( 1 ) لخبر أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السّلام ( سألته عن الزكاة تجب عليّ في مواضع لا يمكنني أن أؤديها ، قال : اعزلها فإن اتجرت بها فأنت لها ضامن ولها الربح ) « 1 » .
( 2 ) بل عن العلامة في المنتهى والتذكرة ، الجزم بجواز العزل حينئذ ، واستقر به الشهيد في الدروس وقواه في الجواهر ويدل عليه صريح موثق يونس بن يعقوب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( زكاتي تحلّ عليّ في شهر ، أيصلح لي أن أحبس منها شيئا مخافة أن يجيئني من يسألني ، يكون عندي عدة ، فقال عليه السّلام : إذا حال الحول فأخرجها من مالك ولا تخلطها بشيء ثم أعطها كيف شئت ) « 2 » . ومنه يظهر ضعف ظاهر الشرائع من تخصيص العزل بصورة عدم المستحق .
( 3 ) مع وجود المستحق وعدمه .
( 4 ) أي على جواز العزل تبتنى مسألة النقل إلى غير بلد المال ، وإلا فلو لم يجز العزل فلا يتعين المنقول أنه من الزكاة بل يكون من ماله الخاص .
( 5 ) أي جواز النقل .
( 6 ) وجد المستحق أو لا .
( 7 ) أي في البلد الأول .
( 8 ) منع النقل .
( 9 ) دليل جواز الاحتساب .
( 10 ) دليل عدم جواز الاحتساب .
( 11 ) أي بلد المال فلا يجوز ومنه لمستحقيه في بلد آخر بأي صورة كان النقل .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 52 - من أبواب المستحقين للزكاة حديث 3 .
( 2 ) الوسائل الباب - 52 - من أبواب مستحقي الزكاة حديث 2 .