تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
وإلحاقه ( 1 ) بتساويهما لتحقق تأثيرهما ( 2 ) ، والأصل عدم التفاضل وهو الأقوى . واعلم أن إطلاقه الحكم بوجوب المقدّر فيما ذكر يؤذن بعدم اعتبار استثناء المئونة ( 3 ) ، وهو قول الشيخ ( رحمه اللّه ) ، محتجا بالإجماع عليه منا ، ومن العامة ( 4 ) ، ولكن المشهور بعد الشيخ استثناؤها ، وعليه المصنف في سائر كتبه وفتاواه ، والنصوص خالية من استثنائها مطلقا ( 5 ) ، نعم ورد استثناء حصة السلطان وهو أمر خارج عن المئونة وإن ذكرت منها ( 6 ) في بعض العبارات تجوّزا ، والمراد بالمئونة ما
شرح
( 1 ) أي إلحاق المشكوك . ( 2 ) أي تأثير السيح والسقي . ( 3 ) ذهب المشهور إلى استثناء المئونة للإجماع المدعى في الغنية ولقوله تعالى :وَيَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ« 1 » بناء على أن المراد منه ما يفضل عن النفقة ، وقال في الصحاح : ( عفو المال ما يفضل عن النفقة ) ، ولما في الفقه الرضوي ( فإذا بلغ ذلك وحصل بغير خراج السلطان ومئونة العمارة والقرية أخرج منه العشر ) « 2 » . وذهب الشيخ في المبسوط والخلاف إلى عدم الاستثناء ، وابن سعيد في الجامع والشهيد في فوائد القواعد وسيد المدارك وصاحب الذخيرة والمفاتيح والحدائق لظاهر النصوص التي لم تستثن إلّا خراج السلطان منها : صحيح محمد بن مسلم وأبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام : كل أرض دفعها إليك السلطان فما حرثته فيها فعليك مما أخرج اللّه منها الذي قاطعك عليه ، وليس على جميع ما أخرج اللّه منها العشر ، إنما عليك العشر فيما يحصل في يدك بعد مقاسمته لك ) « 3 » وإطلاقه يدل على عدم خروج المئونة ، وهو الأقوى لأن الآية ناظرة إلى مئونة المالك وكلامنا في مئونة الزرع هذا فضلا عن أن الآية دالة على دفع تمام الزائد بينما الكلام في وجوب دفع العشر أو نصفه ، وأما خبر الرضوي فلا يقاوم الأخبار الكثيرة المطلقة . ( 4 ) ولم يخالف إلا عطاء منهم . ( 5 ) سواء كانت قبل تعلق الوجوب أو بعده . ( 6 ) أي ذكرت حصة السلطان من المئونة في بعض عبارات الفقهاء لكن من باب المجاز ، لأن الماد من المئونة هو مئونة الزرع .
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية : 219 . ( 2 ) مستدرك الوسائل الباب - 6 - من أبواب زكاة الغلات حديث 1 . ( 3 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب زكاة الغلات حديث 1 .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 42 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي