تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
والدالية ( 1 ) ونحوها ( ولو سقي بهما فالأغلب ) ( 2 ) عددا ( 3 ) مع تساويهما في النفع ، أو نفعا ونموا ( 4 ) ، لو اختلفا وفاقا للمصنف ، ويحتمل اعتبار العدد والزمان مطلقا ( 5 ) ( ومع التساوي ) فيما اعتبر التفاضل فيه . فالواجب ( ثلاثة أرباع العشر ) ( 6 ) لأن الواجب حينئذ في نصفه العشر ، وفي نصفه نصفه ( 7 ) ، وذلك ثلاثة أرباعه ( 8 ) من الجميع . ولو أشكل الأغلب احتمل وجوب الأقل ( 9 ) ، للأصل ، والعشر ( 10 ) للاحتياط ،
شرح
( 1 ) وهي الناعورة التي يديرها البقر ، والناعورة هي التي يديرها الماء . ( 2 ) بلا خلاف فيه . ( 3 ) وقع الخلاف في معيار الأغلبية هل هو الزمان أو العدد أو النمو ، فنسب الأول إلى العلامة والشهيد ، والثاني إلى صاحب المدارك بل إلى ظاهر الأكثر ، ونسب الثالث إلى العلامة في القواعد وإلى ولده في الشرح وإلى الشهيد الثاني في حاشية الإرشاد . واستدل للثاني بخبر معاوية بن شريح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قلت له : فالأرض تكون عندنا تسقى بالدوالي ثم يزيد الماء فتسقى سيحا ، قال : إن ذا ليكون عندكم كذلك ؟ قلت : نعم ، قال : النصف والنصف ، نصف بنصف العشر ونصف بالعشر ، فقلت : الأرض تسقى بالدوالي ثم يزيد الماء فتسقى السقية والسقيتين سيحا ؟ قال : كم تسقى السقية والسقيتين سيحا ؟ قلت : في ثلاثين وأربعين ليلة ، وقد مضت قبل ذلك في الأرض ستة أشهر ، سبعة أشهر ، قال عليه السّلام : نصف العشر ) « 1 » وصدره محمول على التساوي وذيله على كون أحدهما وهو السقي بالعلاج . هو الأغلب ، وهو ظاهر في أن الغالب في الزمان هو الأكثر عددا ، هذا فضلا عن أن المئونة إنما تكثر بسبب كثرة العدد ، والأقوى هو الصدق العرفي . ( 4 ) أي فالأغلب نفعا ونموا لو اختلفت السقيتان في ذلك وكانت إحداهما من دون علاج والأخرى بعلاج وهو القول الثالث المتقدم . ( 5 ) سواء اختلفا في النفع أم تساويا . ( 6 ) كما هو مفاد صدر خبر معاوية المتقدم . ( 7 ) أي وفي نصف النصاب الآخر نصف العشر . ( 8 ) أي ثلاثة أرباع العشر . ( 9 ) وهو نصف العشر للأصل وهو أصالة البراءة عن الزائد المشكوك . ( 10 ) أي ويحتمل العشر للاحتياط .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب زكاة الغلات حديث 1 .