( الظهر ، أو فريضة ) إن لم يتفق الظهر ولو مقضية إن لم يتفق وقت فريضة مؤداة ( ويكفي النافلة ) المذكورة ( عند عدم وقت الفريضة ) ، وليكن ذلك كله بعد الغسل ،
شرح
- بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( صل المكتوبة ثم أحرم بالحج أو بالمتعة ) « 1 » ، وصحيحه الآخر عنه عليه السّلام ( لا يكون الإحرام إلا في دبر صلاة مكتوبة أو نافلة ، فإن كانت مكتوبة أحرمت في دبرها بعد التسليم ، وإن كانت نافلة صليت ركعتين وأحرمت في دبرها ) « 2 » .
هذا وذهب الإسكافي إلى وجوب إيقاع الإحرام عقيب صلاة الفريضة أو النافلة ، والمشهور على الاستحباب للاختلاف الواقع بينه هذا من جهة ويستحب أن يكون الإحرام عقيب صلاة الظهر ، للأخبار منها : صحيح معاوية بن عمار وعبيد اللّه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( لا يضرك بليل أحرمت أو نهار ، إلا أن أفضل ذلك عند زوال الشمس ) « 3 » ، نعم في إحرام حج التمتع فالأفضل أن يصلي الظهر في منى ، لصحيح عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( إذا كان يوم التروية فأحل بالحج - إلى أن قال - وصل الظهر إن قدرت بمنى ) « 4 » ومثله غيره .
ثم إن لم يكن في وقت الظهر فيكون إحرامه بعد فريضة أخرى كما يقتضيه خبر إدريس بن عبد اللّه المتقدم ، وقد ذهب الشهيد في الدروس ( ولو لم يكن وقت فالظاهر أن الإحرام عقيب فريضة مقضية أفضل ) ، وفيه : إنه على خلاف خبر إدريس بن عبد اللّه المتقدم حيث أمر السائل بتأخير الإحرام إلى ما بعد المغرب إذا صلى العصر .
ثم إن ظاهر النصوص أن يكون الإحرام عقيب صلاة فريضة أو نافلة أقله ركعتان وأكثره . ست ركعات ، وإذا كانت الصلاة فريضة فيكتفي بها ومن هنا تعلم ضعف ما ذكره الشارح هنا وفي المسالك ، حيث قال هناك ( ظاهر العبارة - أي عبارة الشرائع - تقتضي أنه مع صلاة الفريضة لا يحتاج إلى سنة الإحرام ، وإنما يكون عند عدم فعل ظهر أو فريضة ، وليس كذلك ، وإنما السنة أن تصلي سنة الإحرام أولا ثم يصلي الظهر أو غيرها من الفرائض ، ثم يحرم ، فإن لم يتفق ثمّ فريضة اقتصر على سنة الإحرام الستة أو الركعتين وأحرم عقيبهما ، ولا فرق في الفريضة بين اليومية وغيرها ، ولا بين المؤداة والمقضية ، وقد اتفق أكثر العبارات على القصور عن تأدية المراد هنا ) .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 18 من أبواب الإحرام حديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب الإحرام حديث 1 .
( 3 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب الإحرام حديث 1 .
( 4 ) الوسائل الباب - 46 - من أبواب الإحرام حديث 2 .