ولبس الثوبين ليحرم عقيب الصلاة بغير فصل ( 1 ) .
[ في ما يجب في الإحرام ]
( ويجب ( 2 ) فيه النية المشتملة على مشخصاته ) من كونه إحرام حج ، أو عمرة
شرح
( 1 ) كما هو المستفاد من الأخبار ، منها : صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( إذا أردت الإحرام في غير وقت صلاة فريضة ، فصله ركعتين ثم أحرم في دبرها ) « 1 » .
( 2 ) أي في الإحرام ، اعلم أن واجبات الإحرام ثلاثة : النية ، والتلبيات الأربع ولبس ثوبي الإحرام ، أما النية فقد تقدم منا أكثر من مرة أنها تشتمل على القصد مع القربة ، وهي واجب في الإحرام بلا خلاف فيه كما صرح بذلك جماعة من الأصحاب ، ويقتضيه ارتكاز المتشرعة من كون الإحرام عبادة ، والعبادة لا تصح بدون نية ، فضلا عن النصوص وسيأتي التعرض لها .
هذا ويشترط في النية هنا أمور أربعة ، من القصد إلى ما يحرم به من حج أو عمرة ، ومن نوعه من تمتع أو إفراد أو قران ، ومن صفته من وجوب أو ندب ، ومن كون الوجوب حجة الإسلام أو حجة منذورة ، وهذه الأمور الأربعة لا دخل لها في حقيقة النية ، وإنما هي مشخصات المنوي ، هذا ما عليه المشهور ، وقد عرفت في الأبواب السابقة عدم اعتبار نية الوجه من وجوب أو ندب إلا إذا توقف التعيين عليها ، وعرفت عدم اعتبار التلفظ ولا الإخطار بالبال ، بل يكفي الداعي ، نعم يستفاد من جملة من الأخبار استحباب التلفظ بنية الإحرام .
منها : صحيح حماد بن عثمان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قلت له : إني أريد أن أتمتع بالعمرة إلى الحج كيف أقول ؟ قال : تقول اللهم إني أريد أن أتمتع بالعمرة إلى الحج على كتابك وسنة نبيك ، وإن شئت أضمرت الذي تريد ) « 2 » ، وصحيح عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( إذا أردت الإحرام والتمتع فقل : اللهم إني أريد ما أمرت به من التمتع بالعمرة إلى الحج ، فيسّر لي ذلك وتقبله مني وأعني عليه وحلّني حيث حبستني لقدرك الذي قدّرت عليّ ، أحرم لك شعري وبشري من النساء والطيب والثياب ) « 3 » ، هذا وقد رود في جملة من الأخبار أفضلية الإضمار كخبر منصور بن حازم ( أمرنا أبو عبد اللّه عليه السّلام أن نلبي ولا نسمي ، وقال : أصحاب الإضمار أحبّ إليّ ) « 4 » ، وخبر -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 18 - من أبواب الإحرام حديث 5 .
( 2 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب الإحرام حديث 1 .
( 3 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب الإحرام حديث 2 .
( 4 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب الإحرام حديث 5 .