تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
المتكرر ، ومن دخلها لقتال ، ومن ليس بقاصد مكة عند مروره على الميقات ، ومتى تجاوزه غير هؤلاء بغير إحرام ( فيجب الرجوع إليه ) ( 1 ) مع الإمكان ، ( فلو تعذر بطل ) ( 2 ) نسكه ( إن تعمده ) أي تجاوزه بغير إحرام عالما بوجوبه ووجب عليه قضاؤه ( 3 ) وإن لم يكن مستطيعا ، بل كان سببه إرادة الدخول ، فإن ذلك موجب له كالمنذور ، نعم لو رجع قبل دخول الحرم فلا قضاء عليه ، وإن أثم بتأخير الإحرام ( 4 ) ، ( وإلا يكن ) متعمدا بل نسي ( 5 ) ، أو جهل ، أو لم يكن قاصدا
شرح
- والحشاش ، ومن دخلها لقتال جاز أن يدخلها محلا كما دخلها النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عام الفتح وعليه المغفر ، وكذلك لا يجب الإحرام من الميقات من أراد تجاوزه ولم يقصد مكة لعدم إرادة النسك فيها من حج أو عمرة . ( 1 ) إلى الميقات ، بلا ريب فيه ، لتوقف الواجب عليه . ( 2 ) أي لو تعذر العود لخوف أو مرض أو ضيق الوقت لم يصح إحرامه من غيره لعدم تحقق الامتثال ، فيحرم عليه دخول مكة لتوقفه على الإحرام ، وظاهر الأصحاب القطع بعدم الاكتفاء بإحرامه من أدنى الحل لأن وظيفته الإحرام من الميقات وقد فوته عمدا . ( 3 ) أي قضاء الإحرام بسبب إرادة دخول الحرم ، وهو يوجب للإحرام فإذا لم يأت به وجب قضاؤه كالمنذور ، كما صرح بذلك الشارح هنا وفي المسالك ، وفيه : إن القضاء غير واجب كما ذهب إليه العلامة في المنتهى وسيد المدارك ، لأن الإحرام مشروع لتحية البقعة فإذا لم يأت به سقط كتحية المسجد كما عن المنتهى ، وإما لأن القضاء فرض مستأنف فيتوقف على دليل وهو منتف هنا كما عن المدارك ، نعم يجب قضاء الحج في السنة اللاحقة وإن ذهبت الاستطاعة لاستقرار الوجوب في الذمة . ( 4 ) بناء على أن الأمر بالإحرام من الميقات مولوي ، ولكن هو إرشادي إلى شرطية الإحرام من الميقات في صحة النسك ، ومع تحققه يصح إحرامه وحجه ولا إثم في البين . ( 5 ) أي نسي الإحرام من الميقات حتى تجاوزه فيجب عليه العود إلى الميقات مع المكنة ، فإن تعذر أتى بالإحرام من مكانه إلا إذا دخل مكة فتذكر فيجب الخروج إلى خارجه مع الإمكان وإلا أحرم من مكانه حينئذ بلا خلاف في ذلك ، للأخبار منها : صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( عن رجل نسي أن يحرم حتى دخل الحرم قال : قال أبي : يخرج إلى ميقات أهل أرضه ، فإن خشي أن يفوته الحج أحرم من مكانه ، فإن استطاع أن يخرج من الحرم فليخرج ثم ليحرم ) « 1 » ، وصحيح عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( عن رجل مرّ على -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب المواقيت حديث 1 .