عدول اختياري ( 1 ) ولم يأت بالمأمور به على وجهه ، والجاهل عامد ( 2 ) .
( ولو كان ناسيا صحّ إحرامه الثاني ) ( 3 ) وحجه ، ولا يلزمه قضاء التقصير لأنه ليس جزء ، بل محللا ، ( ويستحب جبره بشاة ) ، للرواية المحمولة على الاستحباب جمعا ، ولو كان الإحرام قبل إكمال السعي بطل ( 4 ) ووجب إكمال العمرة ، واعلم أنه لا يحتاج إلى استثناء من تعذر عليه إتمام نسكه فإنه يجوز له الانتقال إلى الآخر قبل إكماله ( 5 ) ، لأن ذلك لا يسمى إدخالا ، بل انتقالا وإن كان المصنف قد استثناه في الدروس .
[ الفصل الثالث - في المواقيت ]
( الفصل الثالث - في المواقيت )
[ في الإحرام قبل الميقات ]
واحدها ميقات . وهو لغة الوقت المضروب للفعل ، والموضع المعين له ( 6 ) ، والمراد هنا الثاني ، ( لا يصح الإحرام قبل الميقات ( 7 ) )
شرح
( 1 ) ولا يجزي الإفراد لمن فرضه التمتع إلا إذا كان العدول اضطراريا كما تقدم الكلام في ذلك .
( 2 ) فيدخل في إطلاق الأخبار المتقدمة ، ولم يخرج إلا الناسي فقط .
( 3 ) بالاتفاق ، وقد تقدم الكلام فيه ، وإنما الكلام هل عليه شيء أو لا ، فعن ابن إدريس وسلار وأكثر المتأخرين أنه لا شيء عليه ، لصحيح عبد اللّه بن سنان المتقدم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في رجل متمتع نسي أن يقصر حتى أحرم بالحج قال : يستغفر اللّه ) « 1 » ،
وصحيح معاوية بن عمار المتقدم ( يستغفر اللّه ولا شيء عليه وتمت عمرته ) 2 ، وذهب الشيخ في التهذيب والنهاية والمبسوط إلى أنه يلزمه بذلك دم ، ونسب هذا القول إلى ابن بابويه كما في المختلف ، لخبر إسحاق بن عمار ( قلت لأبي إبراهيم عليه السّلام : الرجل يتمتع فينسى أن يقصّر حتى يهلّ بالحج ، قال : عليه دم يهريقه ) « 3 » وقد حمل على الاستحباب جمعا بينه وبين ما تقدم .
( 4 ) أي الإحرام للنهي المفسد .
( 5 ) قد تقدم الكلام في العدول الاضطراري .
( 6 ) أي للفعل ، قال الجوهري في الصحاح ( المواقيت جمع ميقات ، وهو الوقت المضروب للفعل ، والموضع ، يقال : هذا ميقات أهل الشام للموضع الذي يحرمون منه ) .
( 7 ) بلا خلاف فيه ، للأخبار منها : صحيح عبيد اللّه الحلبي ( الإحرام من مواقيت خمسة ، وقّتها -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 54 - من أبواب الإحرام حديث 1 و 3 .
( 3 ) الوسائل الباب - 54 - من أبواب الإحرام حديث 6 .