فيها ( 1 ) تفريعا على مذهبه : وجبت حجة الإسلام أيضا . ويشكل بصيرورته ( 2 ) حينئذ ( 3 ) كالدين ( 4 ) ، فيكون من المئونة ، ( وكذا ) حكم ( العهد واليمين ، )
[ في ما لو نذر الحج ماشيا ]
( ولو نذر الحج ماشيا ( 5 ) وجب ) مع إمكانه ، سواء جعلناه أرجح من الركوب ، أم لا على الأقوى ( 6 ) ، وكذا لو نذره راكبا . وقيل : لا ينعقد غير الراجح منهما ، ومبدؤه بلد الناذر على الأقوى ( 7 ) ، عملا بالعرف ، . . .
شرح
- إذا كان مقيدا بهذه السنة قدمت حجة النذر .
( 1 ) أي في الدروس حيث قال ( والظاهر أن استطاعة النذر شرعية لا عقلية ، فلو نذر الحج ثم استطاع صرف ذلك إلى النذر ، فإن أهمل واستمرت الاستطاعة إلى القابل وجبت حجة الإسلام أيضا ) ويشكل عليه بأنه ما دام النذر مطلقا ، وعلى مبناه أن استطاعته شرعية فيجب في العام المقبل حج النذر ، ولا تجب حجة الإسلام إلا بعد تحقق النذر وبعد بقاء استطاعة لها .
( 2 ) أي النذر .
( 3 ) أي حين كون استطاعته شرعية .
( 4 ) لأن النذر مطلق ، فاستطاعته لا بد من استثنائها من استطاعة حجة الإسلام كالدين .
( 5 ) وجب في الجملة ، بلا خلاف فيه ، لعموم دليل وفاء النذر ، وللأخبار ، منها : صحيح رفاعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت اللّه قال :
فليمش ) « 1 » .
( 6 ) قال العلامة في القواعد : ( لو نذر الحج ماشيا وقلنا المشي أفضل انعقد الوصف ، وإلا فلا ) ، وتبعه عليه كاشف اللثام ، وأشكل عليهما بأن رجحان متعلق النذر لا يوجب رجحانه على غيره من جميع الجهات ، أو من بعضها ، بل ما دام كونه راجحا فالنذر منعقد وإن كان غيره أرجح لأنه من ترجيح المندوبات بعضها على بعض .
( 7 ) قيل : بلد النذر ، كما عن الشرائع والتحرير والمبسوط ، وقيل : بلد الناذر كما عن القواعد والدروس والحدائق ، وقيل ولم يعرف قائله : من أقرب البلدين بلد النذر والناذر إلى الميقات ، وقيل : مبدؤه من حين الشروع في أفعال الحج كما عن سيد المدارك وصاحب الجواهر ، لأن ( ماشيا ) قد وقع حالا من فاعل أحج في صيغة النذر ( لله علي أن أحج ماشيا ) ، فيكون وصفا للفاعل - أي الحاج - ، وهو مشتق لا يصدق حقيقة إلا بتلبسه به ، ومنه تعرف ضعف دليل بلد النذر ، لأنه بلد الالتزام فهو كبلد الاستطاعة ، وتعرف ضعف دليل بلد الناذر للتبادر ، وتعرف ضعف دليل القول الثالث لكون المراد -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 34 - من أبواب وجوب الحج حديث 1 .