تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
نذر حجة الإسلام ، ( ولو قيد نذره بحجة الإسلام فهي واحدة ) ( 1 ) وهي حجة الإسلام ، وتتأكد بالنذر بناء على جواز نذر الواجب ، وتظهر الفائدة في وجوب الكفارة مع تأخيرها ( 2 ) عن العامد المعين أو موته قبل فعلها ( 3 ) مع الإطلاق متهاونا . هذا إذا كان عليه حجة الإسلام حال النذر ، وإلا كان مراعى بالاستطاعة ( 4 ) ، فإن حصلت وجب بالنذر أيضا ولا يجب تحصيلها هنا على الأقوى ( 5 ) . ولو قيده بمدة معينة فتخلفت الاستطاعة عنها بطل النذر . ( ولو قيد غيرها ) أي غير حجة الإسلام ( فهما اثنتان ) ( 6 ) قطعا ، ثم إن كان
شرح
( 1 ) هذه هي الصورة الأولى من التقسيم السابق ، فالنذر منعقد لرجحانه ، وفائدة النذر . ما دام متعلقه واجبا زيادة الانبعاث على الفعل ، ووجوب الكفارة مع تأخيره عن الوقت المعين ، ويجب عليه حج الإسلام فقط بعد التأخير ، وهذا مما لا خلاف فيه . ( 2 ) أي تأخير حجة الإسلام . ( 3 ) أي فعل حجة الإسلام ، فالكفارة مع القضاء هنا على الورثة ، بخلاف ما لو كانت حجة الإسلام غير منذورة فلا يثبت على الورثة إلا القضاء ، وبخلاف ما لو كان النذر معينا في عام فلم تتحقق الاستطاعة فلا تجب الكفارة ولا يجب تحصيل الاستطاعة إلا أن تكون منذورة ، وبخلاف ما لو كان النذر معينا في عام ومات قبل التمكن فينحل النذر لعدم قدرته على الوفاء به مع عدم وجوب القضاء على الورثة لأنه قد انكشف أنه غير مستطيع . ( 4 ) لأن المنذور ليس أمرا زائدا على حج الإسلام ، وهو مشروط بالاستطاعة . ( 5 ) لم تذكر كتب القوم اختلافا في ذلك ، هذا وقد عرفت أن الوجه هو كون النذر قد تعلق بالواجب المشروط ولا يجب تحصل مقدمته لأنها شرط للوجوب . ( 6 ) هذه هي الصورة الثانية من التقسيم السابق ، وهما اثنتان بلا خلاف لتعدد السبب الموجب لتعدد المسبب المسمى بعدم التداخل . غير أن النذر إما أن يكون مطلقا وإما مقيدا ، وأن حجة الإسلام تارة تكون ثابتة لوجود الاستطاعة وأخرى غير ثابتة فهنا صور أربع . الصورة الأولى : فيما لو كانت حجة الإسلام ثابتة لوجود الاستطاعة ، والنذر مطلق ، فمع عدم التداخل كما مرّ لا بد أن يقدم المضيّق ، وهو حجة الإسلام ، وتؤخر حجة النذر لأنها مطلقة ، وهذا مما لا خلاف فيه . الصورة الثانية : فيما لو كانت حجة الإسلام ثابتة والنذر مقيد ، وعليه فإن كان مقيدا في سنة متأخرة عن سنة الاستطاعة ، فلا إشكال في تقديم حجة الإسلام لأنها متقدمة من -
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 261 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي