تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
السنة الأولى ( 1 ) قدّم حجة الإسلام ، وإن قيده ( 2 ) بسنة الاستطاعة كان انعقاده ( 3 ) مراعى بزوالها ( 4 ) قبل خروج القافلة ، فإن بقيت بطل ، لعدم القدرة على المنذور شرعا ، وإن زالت انعقد ، ولو تقدم النذر ( 5 ) على الاستطاعة ثم حصلت قبل فعله قدّمت حجة الإسلام ، إن كان النذر مطلقا ، أو مقيدا بما يزيد عن تلك السنة ، أو بمغايرها ، وإلا ( 6 ) قدّم النذر ، وروعي في وجوب حجة الإسلام بقاء الاستطاعة إلى الثانية ( 7 ) . واعتبر المصنف في الدروس في حج النذر الاستطاعة الشرعية ، وحينئذ فتقدّم حجة النذر مع حصول الاستطاعة بعده وإن كان مطلقا ( 8 ) ويراعى في وجوب حجة الإسلام الاستطاعة بعدها ، وظاهر النص ( 9 ) والفتوى كون استطاعة النذر عقلية ، فيتفرع عليه ما سبق ( 10 ) . ولو أهمل حجة النذر في العام الأول ، قال المصنف
شرح
( 1 ) الشق الأول في الصورة الثانية . ( 2 ) أي النذر وهذا هو الشق الثاني في الصورة الثانية . ( 3 ) أي النذر . ( 4 ) أي بزوال الاستطاعة الشرعية . ( 5 ) الصورة الثالثة . ( 6 ) أي وإن لم يكن مقيدا بما يزيد عن تلك السنة أو بمغايرها ، بل كان مقيدا في هذه السنة ، وهذه هي الصورة الرابعة . ( 7 ) أي السنة الثانية . ( 8 ) أي النذر كما في الصورة الثالثة . ( 9 ) والأخبار كثيرة منها : خبر ذريح المحاربي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( عن رجل حلف ليحجنّ ماشيا ، فعجز عن ذلك فلم يطقه قال : فليركب وليسق الهدي ) « 1 » ، وخبر محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام ( سألته عن رجل جعل عليه مشيا إلى بيت اللّه فلم يستطع ، قال : يحج راكبا ) 2 . بناء على أن التمكن من الفعل وهو المشي ممكن عقلا فيلزم النذر ، وإلا لو اشترطت الاستطاعة الشرعية فيجب أن لا ينعقد النذر ، لأن المشي ليس منها ، ولذا اشترط الراحلة في الاستطاعة . ( 10 ) من أنه إذا كان مطلقا أو مقيدا بما يزيد عن تلك السنة فتقدم حجة الإسلام ، ومن أنه -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 34 - من أبواب وجوب الحج حديث 2 و 9 .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 263 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي