( بركن ) عندنا ( 1 ) ، لا عنده على ما قيده المصنف في الدروس ، مع أنه عكس في الصلاة فجعل الاعتبار بفعلها صحيحة عنده ، لا عندنا ، والنصوص خالية من القيد ( 2 ) ، ولا فرق بين من حكم بكفره من فرق المخالفين ، وغيره في ظاهر النص .
ومن الإخلال بالركن حجه قرانا بمعناه عنده ( 3 ) ، لا المخالفة في نوع الواجب ( 4 ) المعتبر عندنا ، وهل الحكم بعدم الإعادة لصحة العبادة في نفسها بناء على عدم اشتراط الإيمان فيها ، أم إسقاطا للواجب في الذمة كإسلام الكافر
شرح
- وهو في بعض هذه الأصناف من أهل القبلة ناصب متدين ، ثم منّ اللّه عليه فعرف هذا الأمر ، يقضي حجة الإسلام ؟ فقال : يقضي أحب إليّ ، وقال : كل عمل عمله ، وهو في حال نصبه وضلالته ، ثم منّ اللّه عليه وعرّفه الولاية فإنه يؤجر عليه ، إلا الزكاة ، فإنه يعيدها ، لأنه وضعها في غير مواضعها ، لأنها لأهل الولاية ، وأما الصلاة والحج والصيام فليس عليه قضاء ) « 1 » ، ومثله غيره ، وعن ابن الجنيد وابن البراج وجوب الإعادة لخبر أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( لو أن رجلا معسرا أحجه رجل كانت له حجة ، فإن أيسر بعد ذلك كان عليه الحج ، وكذلك الناصب إذا عرف فعليه الحج وإن كان قد حج ) 2 ومثله غيره ، وهو محمول على الاستحباب جمعا ، ثم لا فرق في المخالف بين من حكم بكفره وغيره للإطلاق بل وصريح صحيح بريد المتقدم ، وخالف العلامة في المختلف فخصه بغير الكافر ، وقال في المدارك : ( وهو ضعيف ) .
( 1 ) كما نص على ذلك المحقق في المعتبر والعلامة في المنتهى والشهيد في الدروس ، مع أنهم صرحوا في قضاء الصلاء بأن المخالف يسقط عنه قضاء ما صلاه صحيحا عنده وإن كان فاسدا عندنا ، ولذا قال سيد المدارك ( وفي الجمع بين الحكمين إشكال ولو فسّر الركن بما كان ركنا عندهم كان أقرب إلى الصواب ، لأن مقتضى النصوص أن من حج من أهل الخلاف لا يجب عليه الإعادة ) .
( 2 ) ولكن لا بد من التقييد لأن النصوص قد حكمت بصحة فعله من ناحية فساد العقيدة فقط .
( 3 ) والقران عن المخالف أن يتلبس بالحج والعمرة بزمان واحد ، وهو باطل عندنا .
( 4 ) كمن فرضه التمتع فيحج أفرادا فإنه صحيح عندنا في الجملة كما سيأتي .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 23 - من أبواب وجوب الحج حديث 1 و 5 .