تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
قولان ( 1 ) ، وفي النصوص ما يدل على الثاني . ( نعم يستحب الإعادة ، للنص ) ، وقيل : يجب ، بناء على اشتراط الإيمان المقتضي لفساد المشروط بدونه ، وبأخبار حملها على الاستحباب طريق الجمع .

[ القول في حج الأسباب ]

( القول في حج الأسباب ( 2 ) )

[ في ما لو نذر الحج ]

بالنذر وشبهه والنيابة ، ( لو نذر الحج وأطلق ( 3 ) كفت المرة ) مخيرا في النوع والوصف ، إلا أن يعين أحدهما ، فيتعين الأول مطلقا ( 4 ) ، والثاني إن كان مشروعا
شرح
( 1 ) ذهب العلامة في المختلف إلى أن سقوط الإعادة لتحقق الامتثال بالفعل المتقدم ، إذ المفروض عدم الإخلال بالركن والإيمان ليس شرطا في صحة العبادة . وذهب سيد المدارك وصاحب الحدائق وجماعة إلى أنه من باب التفضل من اللّه كما تفضل على الكافر الأصلي بعد الإسلام بسقوط قضاء الفائت ، لأن المخالف عبادته باطلة وإن فرض استجماعها لشرائط الصحة عندنا ، واستدل على ذلك بالأخبار ، منها : صحيح أبي حمزة ( قال لنا علي بن الحسين صلوات اللّه عليهما : أي البقاع أفضل ؟ قلت : اللّه ورسوله وابن رسوله أعلم ، قال : إن أفضل البقاع ما بين الركن والمقام ، ولو أن رجلا عمّر ما عمّر نوح في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما ، يصوم النهار ويقوم الليل في ذلك المكان ، ثم لقي اللّه بغير ولايتنا لم ينتفع بذلك شيئا ) « 1 » ، وصحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام ( - إلى أن قال - واعلم يا محمد أن أئمة الجور واتباعهم لمعزولون عن دين اللّه عز وجل ، قد ضلوا وأضلوا ، فأعمالهم التي يعملونها كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف ، لا يقدرون مما كسبوا على شيء ، ذلك هو الضلال البعيد ) « 2 » وفيه : إن هذه الأخبار ليست ناظرة إلى عدم الصحة بل عدم الثواب ، والذي ينفع في المقام هو الأول . ( 2 ) أي الأسباب العارضة . ( 3 ) بحيث لم يقيده بتمتع أو قران أو أفراد التي هي أنواع الحج ، ولم يقيده بوصف خاص ولا بعدد خاص فيكفي في سقوطه امتثاله مرة واحدة كما هو واضح . ( 4 ) تمتعا أو أفرادا أو قرانا ، فينعقد النذر لمشروعية الأقسام الثلاثة ، بخلاف الوصف فإنه ينعقد إذا كان الوصف مشروعا كالركوب والمشي ، وأما الحفاء والمشي على اليدين -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 29 - من أبواب مقدمة العبادات حديث 12 . ( 2 ) الوسائل الباب - 29 - من أبواب مقدمة العبادات حديث 1 .