( على الأقرب ) ( 1 ) ، للأصل ، والآية ( 2 ) ، والخبر ، وقيل : يعيد لآية الإحباط ، أو لأن المسلم لا يكفر ، ويندفع باشتراطه بالموافاة عليه ( 3 ) كما اشترط في ثواب الإيمان ذلك ( 4 ) ، ومنع عدم كفره ، للآية المثبتة للكفر بعد الإيمان ، وعكسه .
وكما لا يبطل مجموع الحج كذا بعضه ( 5 ) مما لا يعتبر استدامته حكما كالإحرام فيبنى عليه لو ارتد بعده ،
[ في ما لو حج مخالفا ، ثم استبصر ]
( ولو حج مخالفا ، ثم استبصر لم يعد ( 6 ) إلا أن يخل )
شرح
( 1 ) لتحقق الامتثال فوجوب الإعادة بحاجة إلى دليل وهو مفقود ، وهو المعبر عنه بجريان الأصل بعدم الوجوب ثانيا ، ولخبر زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ( من كان مؤمنا فحج ثم أصابته فتنة فكفر ثم تاب ، يحسب له كل عمل صالح عمله ولا يبطل منه شيء ) « 1 » .
وخالف الشيخ في المبسوط فحكم بالإعادة لآية الإحباط ، وهي قوله تعالى :وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ« 2 » ، وبأن ارتداده دالّ على أن إسلامه لم يكن إسلاما فلا يصح حجه ، لأن اللّه لا يضل قوما بعد إذ هداهم ، وفيه : أما آية الإحباط فهي دالة على الإحباط إذا مات على الكفر جمعا بينها وبين قوله تعالى :وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كافِرٌ فَأُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ« 3 » ، وأما أن المسلم لا يرتد فيدفعه صريحا قوله تعالى :إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا« 4 » حيث أثبت الكفر بعد الإيمان .
( 2 ) إما المراد بها آية الحج حيث دلت على أنه مرة في العمر وقد أتى بها ، وإما المراد بها آيات عدم الإحباط مثل قوله تعالى :فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ« 5 » .
( 3 ) أي باشتراط الإحباط بالوفاة على الكفر .
( 4 ) أي بالوفاة على الإيمان .
( 5 ) مما يعتبر فيه النية ابتداء كالإحرام ، أما لو كان مشروطا بالنية ابتداء واستدامة كالطواف فيبطل لبطلان النية .
( 6 ) على المشهور ، لصحيح بريد العجلي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( عن رجل حج وهو لا يعرف هذا الأمر ، ثم منّ اللّه عليه بمعرفته والدينونة به ، عليه حجة الإسلام أو قد قضى فريضته ؟ قال : قد قضى فريضته ولو حجّ لكان أحبّ إلي ، قال : وسألته عن رجل حج -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 30 - من أبواب مقدمة العبادات حديث 1 .
( 2 ) سورة المائدة الآية : 5 .
( 3 ) سورة البقرة الآية : 217 .
( 4 ) سورة النساء الآية : 137 .
( 5 ) سورة الزلزلة الآية : 7 .