لا يدفع إطلاقهم ( 1 ) ، وإنما هو جمع بحكم آخر ، والأول أوفق بل لا تخصيص فيه ( 2 ) لأحد النصين ، لتصريح ذاك بالنوم عامدا عازما ، وهذا بالناسي .
ويمكن الجمع أيضا بأن مضمون هذه الرواية نسيانه الغسل حتى خرج الشهر ، فيفرق بين اليوم والجميع عملا بمنطوقهما ( 3 ) ، إلا أنه يشكل بأن قضاء الجميع يستلزم قضاء الأبعاض ، لاشتراكهما في المعنى ، إن لم يكن أولى ( 4 ) ونسب المصنف القول إلى الشهرة دون القوة ، وما في معناها ، إيذانا بذلك ( 5 ) ، فقد رده ابن إدريس والمحقق لهذا ( 6 ) ، أو لغيره ( 7 ) .
( ويتخير قاضي ) شهر ( رمضان ) ( 8 ) . . .
شرح
- قبل الفجر فنسي الجنابة ثم أصبح بالنومة الثانية وبحمل ما دل على عدم القضاء فيما لو أجنب ثم نام عازما على الغسل فأصبح .
( 1 ) أي إطلاق الفقهاء حيث حكموا بوجوب القضاء على الناسي سواء نام أو لا وسواء كان في اليوم الأول أو لا .
( 2 ) في الجمع الأول ، وهذا بيان الأوفقية .
( 3 ) بحيث يقضي الناسي إذا نسي الغسل حتى خرج الشهر ، أما لو أجنب فنسي ونام حتى أصبح فلا يقضي لعدم قضاء الجنب إذا كان في النوم الأول كما تقدم دليله سابقا .
( 4 ) بل قضاء البعض أولى من قضاء الجميع ، لأن قضاء الجميع أشد مشقة .
( 5 ) بهذا الإشكال .
( 6 ) أي لهذا الإشكال كما عن المحقق .
( 7 ) أي لغير الإشكال كما عن ابن إدريس لعدم عمله بخبر الواحد .
( 8 ) أي قاضي شهر رمضان لا يحرم عليه الإفطار قبل الزوال لعذر وغيره ، ويحرم بعده للأخبار منها : صحيح عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( من أصبح وهو يريد الصيام ، ثم بدا له أن يفطر فله أن يفطر ما بينه وبين نصف النهار ، ثم يقضي ذلك اليوم ) « 1 » ، وموثق إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( الذي يقضي شهر رمضان هو بالخيار في الإفطار ما بينه وبين أن تزول الشمس ، وفي التطوع ما بينه وبين أن -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب وجوب الصوم حديث 7 .