[ في من يجب عليه القضاء ]
( ويقضيه ) أي صوم شهر رمضان ( كل تارك له ( 1 ) عمدا ، أو سهوا ، أو لعذر ) من سفر ، أو مرض ، وغيرهما ( 2 ) ، ( إلا الصبي والمجنون ) إجماعا ( 3 ) ، ( والمغمى عليه ) في الأصح ( 4 ) ، ( والكافر ( 5 ) الأصلي ) ، أما العارضي كالمرتد ( 6 )
شرح
- ( وكذلك المسافر إذا أكل من أول النهار ثم قدم أهله أمر بالإمساك بقية يومه تأديبا وليس بفرض ، وكذلك الحائض إذا طهرت أمسكت بقية يومها ) 2 .
هذا كله في غير الصبي ، وأما الصبي فإن بلغ بعد الطلوع فعن الخلاف والمعتبر وجوب الصوم عليه لإطلاق أدلته ، وفيه : إنه منصرف إلى من يكون بالغا في جميع أجزاء زمن الصوم لا في مثل هذه الفرض .
( 1 ) لعموم أدلة وجوب القضاء مثل صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( إذا كان على الرجل شيء من صوم شهر رمضان فليقضه في أي الشهور شاء ) « 2 » .
( 2 ) كالإفطار تقية أو كرها .
( 3 ) فلا يقضي الصبي والمجنون ما فاتهما زمن الصبا والجنون لحديث رفع القلم ( رفع القلم عن ثلاثة : عن الصبي حتى يبلغ ، وعن النائم حتى يستيقظ ، وعن المجنون حتى يفيق ) « 3 » ، وهو يستوجب الرفع أداء وقضاء .
( 4 ) فلا يقضي ما فاته حال الإغماء على المشهور لصحيح أيوب بن نوح ( كتبت إلى أبي الحسن عليه السّلام : أسأله عن المغمى عليه يوما أو أكثر ، هل يقضي ما فاته أم لا ؟
فكتب عليه السّلام : لا يقضي الصوم ولا يقضي الصلاة ) « 4 » ومثله غيره ، وعن الشيخ والمفيد والمرتضى أنه يقضي إن لم تسبق منه النية ، وإن سبقت فلا يقضي وليس بهم دليل ظاهر كما عن المستمسك .
( 5 ) لا يقضي ما فاته حال الكفر بلا خلاف لحديث ( الإسلام يجب ما قبله ) « 5 » ، وصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( سئل عن رجل أسلم في النصف من شهر رمضان ، ما عليه من صيامه ؟ قال : ليس عليه إلا ما أسلم فيه ) « 6 » .
( 6 ) فيقضي ما فاته حال الكفر بارتداده ، بلا خلاف ، وعن المدارك أنه قطعي ، لدخوله تحت عموم وجوب القضاء مثل صحيح الحلبي المتقدم .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 28 - من أبواب من يصح منه الصوم حديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 26 - من أبواب أحكام شهر رمضان حديث 5 .
( 3 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب مقدمة العبادات حديث 11 .
( 4 ) الوسائل الباب - 24 - من أبواب من يصح منه الصوم حديث 1 .
( 5 ) غوالي اللئالي ج 2 حديث 38 ص 224 .
( 6 ) الوسائل الباب - 22 - من أبواب أحكام شهر رمضان حديث 2 .