( فلا قضاء ) ( 1 ) ، استنادا إلى أخبار ( 2 ) تقصر عن الدلالة ، مع تقصيره في المراعاة ، فلذلك نسبه إلى القيل ، واقتضى حكمه السابق وجوب القضاء ( 3 ) مع عدم المراعاة وإن ظن ، وبه صرح في الدروس ، وظاهر القائلين ( 4 ) ، أنه لا كفارة مطلقا ( 5 ) ويشكل عدم الكفارة مع إمكان المراعاة ( 6 ) ، والقدرة على تحصيل العلم في القسم الثاني ( 7 ) لتحريم التناول على هذا الوجه ( 8 ) ، ووقوعه في نهار يجب صومه عمدا ( 9 ) وذلك يقتضي بحسب الأصول الشرعية وجوب الكفارة ( 10 ) ، بل ينبغي وجوبها
شرح
( 1 ) مع أن المشهور على القضاء لعدم المراعاة .
( 2 ) منها : خبر الكناني سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام ( عن رجل صام ثم ظن أن الشمس قد غابت ، وفي السماء غيم فأفطر ، ثم إن السحاب انجلى فإذا الشمس لم تغب ، قال عليه السّلام : قد تم صومه ولا يقضيه ) « 1 » .
وفيه : أولا : إن المراد من الظن ما يعم القطع مثل قوله تعالى :الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ« 2 » ، وثانيا : إنه لم يراع فيجب القضاء فيقع التعارض بينه وبين ما تقدم ، وثالثا :
لمعارضته على ما دل على الإفطار في هذه الصورة وهو موثق أبي بصير وسماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في قوم صاموا شهر رمضان فغشيهم سحاب أسود عند غروب الشمس ، فرأوا أنه اللّيل فأفطر بعضهم ، ثم إن السحاب انجلى فإذا الشمس ، فقال عليه السّلام : على الذي أفطر صيام ذلك اليوم ، إن اللّه عز وجل يقول : وأتموا الصيام إلى الليل ، فمن أكل قبل أن يدخل الليل فعليه قضاؤه ، لأنه أكل متعمدا ) « 3 » .
( 3 ) في هذه الصورة .
( 4 ) أي ظاهر القائلين بوجوب القضاء في الصور السابقة .
( 5 ) سواء أمكنت المراعاة أو لا .
( 6 ) لأنه يكون كالإفطار العمدي .
( 7 ) أي الظن بدخول الليل فأفطر مع عدم المراعاة .
( 8 ) أي وجه عدم المراعاة .
( 9 ) قيد لقوله : ووقوعه ، والمعنى : ووقوع التناول عمدا في نهار يجب صومه .
( 10 ) لأنه إفطار عمدي .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 51 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث 3 .
( 2 ) سورة البقرة الآية : 43 .
( 3 ) الوسائل الباب - 50 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث 1 .