تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
أو الممتزج ( 1 ) على وجه يستهلك الخليط لقلته
شرح
الصلاة في حرير محض ) « 1 » والثاني عام يشمل ما تتم الصلاة فيه أو لا وهذا ما ذهب إليه الصدوق في الفقيه والعلامة في المنتهى والمختلف والشهيد في البيان وجماعة . ونسب إلى الأشهر الجواز بما لا تتم الصلاة فيه لخبر الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( كل ما لا تجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس بالصلاة فيه مثل التكة والإبريسم والقلنسوة والخف والزنار يكون في السراويل ويصلي فيه ) « 2 » إلا أن سنده مشتمل على أحمد بن هلال وهو مذموم ملعون كما عن الكشي وغال ومتهم في دينه كما عن الفهرست وقد رجع عن التشيّع إلى النصب كما عن سعد بن عبد اللّه الأشعري على ما في التهذيب ومعه كيف يعمل بالخبر . نعم المنع من الحرير مختص بالرجل في حال الصلاة وغيرها ، وأما المرأة فيجوز لها لبس الحرير في غير الصلاة بالاتفاق للأخبار منها : خبر جابر الجعفي عن أبي جعفر عليه السّلام : ( ويجوز للمرأة لبس الديباج والحرير في غير صلاة وإحرام ) « 3 » ، وخبر علي بن جعفر عن أخيه عليهما السّلام : ( سألته عن الديباج هل يصلح لبسه للنساء ؟ قال عليه السّلام : لا بأس ) 4 ، والخبر الأول صريح في عدم جواز لبس الحرير في الصلاة بالنسبة للنساء وهذا ما ذهب إليه جماعة ، وذهب المشهور إلى الجواز لمرسل ابن بكير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( النساء ( يلبس ) يلبسن الحرير والديباج إلا في الإحرام ) « 5 » واستثناء الإحرام فقط دليل على جواز الصلاة فيه . وفيه : إن التلازم بين الصلاة والإحرام ثابتة فإذا منع من اللبس في أحدهما فيثبت المنع في الآخر لصحيح حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( كل ثوب تصلي فيه فلا بأس أن تحرم فيه ) « 6 » . ( 1 ) فلو كان ممزوجا بغيره من دون استهلاك فتجوز الصلاة فيه بالاتفاق للأخبار منها : صحيح البزنطي : ( سأل الحسين بن قياما أبا الحسن عليه السّلام عن الثوب الملحم بالقز والقطن ، والقز أكثر من النصف أيصلّى فيه ؟ قال عليه السّلام : لا بأس قد كان لأبي الحسن -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب لباس المصلي حديث 2 . ( 2 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب لباس المصلي حديث 2 . ( 3 ) ( 3 و 4 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب لباس المصلي حديث 6 و 9 . ( 5 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب لباس المصلي حديث 3 . ( 6 ) الوسائل الباب - 27 - من أبواب الإحرام حديث 1 .