( فإن تعذّر ) الآذان لخوف فوت واجب القراءة ( اقتصر ) على قوله ( قد قامت الصلاة ) مرتين ( إلى آخر الإقامة ) ( 1 ) ، ثم يدخل في الصلاة منفردا بصورة الاقتداء ، فإن سبقه الإمام بقراءة السورة سقطت ، وإن سبقه بالفاتحة أو بعضها قرأ إلى حد الراكع وسقط عنه ما بقي ، وإن سبق الإمام سبّح اللّه استحبابا إلى أن يركع ( 2 ) ، فإذا فعل ذلك غفر له بعدد من خالفه ( 3 ) وخرج بحسناتهم ( 4 ) ، روي ذلك عن الصادق عليه السّلام .
شرح
- المسالك باختصاص الحكم بأذان البلد والجماعة ومنع من الاجتزاء بأذان المنفرد فالتقييد بناء على مختاره والإطلاق بناء على مختار المشهور .
( 1 ) لخبر معاذ بن كثير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( إذا دخل الرجل المسجد وهو لا يأتم بصاحبه وقد بقي على الإمام آية أو آيتان فخشي إن هو أذن وأقام أن يركع فليقل : قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة ، اللّه أكبر ، اللّه أكبر ، لا إله إلا اللّه ، وليدخل في الصلاة ) « 1 » .
( 2 ) كما في خبر إسحاق بن عمار عمن سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام : ( أصلي خلف من لا أقتدي به ، فإذا فرغت من قراءتي ولم يفرغ هو قال عليه السّلام : فسبح حتى يفرغ ) « 2 » وخبر صفوان : ( قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إن عندنا مصلى لا نصلي فيه وأهله نصّاب وإمامهم مخالف فأتم به ، قال : لا ، فقلت : إن قرأ فاقرأ خلفه ؟ قال : نعم ، قلت : فإن نفدت السورة قبل أن يفرغ ، قال عليه السّلام : سبح وكبّر إنما هو بمنزلة القنوت وكبّر وهلل ) 3 ومثله غيره .
( 3 ) كما في مرسل الصدوق في الفقيه : ( وقال الصادق عليه السّلام : إذا صليت معهم غفر لك بعدد من خالفك ) « 4 » .
( 4 ) كما في خبر الأرجاني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( من صلى في منزله ثم أتى مسجدا من مساجدهم فصلى فيه خرج بحسناتهم ) « 5 » وخبر نشيط بن صالح عن أبي الحسن الأول عليه السّلام : في حديث : ( والذي يصلي مع جيرته يكتب له أجر من صلى خلف رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، ويدخل معهم في صلاتهم فيخلف عليهم ذنوبه ويخرج بحسناتهم ) « 6 » .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 34 - من أبواب صلاة الجماعة حديث 1 .
( 2 ) ( 2 و 3 ) الوسائل الباب - 35 - من أبواب صلاة الجماعة حديث 2 و 4 .
( 4 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب صلاة الجماعة حديث 2 .
( 5 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب صلاة الجماعة حديث 9 .
( 6 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب صلاة الجماعة حديث 6 .