ذكر المأموم ( 1 ) ، أما إدراك الجماعة ( 2 ) فسيأتي أنه يحصل بدون الركوع ، ولو شكّ في إدراك حدّ الإجزاء ( 3 ) لم يحتسب ركعة ، لأصالة عدمه ( 4 ) فيتبعه في السجود ، ثم يستأنف ( 5 ) .
[ في شرائط الإمام ]
( ويشترط بلوغ الإمام ) ( 6 ) . . .
شرح
( 1 ) كما هو المعروف بين الأصحاب لإطلاق النصوص المتقدمة ، وعن العلامة في التذكرة اعتبار ذكر المأموم قبل أن يخرج الإمام عن حد الراكع ، للتوقيع الوارد في الاحتجاج عن صاحب الزمان عليه السّلام : ( إذا لحق مع الإمام من تسبيح الركوع تسبيحة واحدة اعتدّ بتلك الركعة وإن لم يسمع تكبيرة الركوع ) « 1 » وهو مع ضعف سنده وإعراض الأصحاب لا يصلح لتقييد ما سبق .
( 2 ) أي إدراك ثوابها ، وهذا منه دفع لتوهم حاصله : أن قول المصنف ويدركها راجع إلى الجماعة وعليه فيدرك ثواب الجماعة بإدراك الركوع .
ودفعه بأن إدراك ثواب الجماعة يحصل بدون إدراك الركوع فيتعين أن يكون المراد من الضمير في كلام المصنف هو الركعة ، لأن إدراك الركوع فيها هو آخر محل لإدراك الركعة .
( 3 ) أي اجتماعهما في حد الراكع .
( 4 ) أي عدم الإدراك .
( 5 ) سيأتي الكلام فيه .
( 6 ) لا تصح إمامة الصبي غير المميّز بالاتفاق وأما الصبي المميز فكذلك على المشهور لخبر إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( إن عليا عليه السّلام كان يقول : لا بأس أن يؤذن الغلام قبل أن يحتلم ، ولا يؤم حتى يحتلم ، فإن أمّ جازت صلاته وفسدت صلاة من خلفه ) « 2 » .
وعن الشيخ في المبسوط والخلاف والسيد في مصباحه والجعفي جواز إمامته لخبر طلحة بن زيد عن جعفر عن أبيه عليهما السّلام عن علي عليه السّلام : ( لا بأس أن يؤذن الغلام الذي لم يحتلم وأن يؤم ) 3 وخبر غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( لا بأس بالغلام الذي لم يبلغ الحلم أن يؤم القوم وأن يؤذن ) 4 وموثق سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام :
( يجوز صدقة الغلام وعتقه ويؤم الناس إذا كان له عشر سنين ) 5 وهي لا تصلح لمقاومة ما سبق لإعراض الأصحاب عنها مع ضعف سند بعضها .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 45 - من أبواب صلاة الجماعة حديث 5 .
( 2 ) ( 2 و 3 و 4 و 5 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب صلاة الجماعة حديث 7 و 8 و 3 و 5 .