وهي ( 1 ) . . .
شرح
- وخبر الصدوق عن أبي ذر ( عليه الرحمة ) قال : ( إن إمامك شفيعك إلى اللّه ( عز وجل ) فلا تجعل شفيعك سفيها ولا فاسقا ) « 1 » .
ومرسلة الصدوق عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( ثلاثة لا يصلّي خلفهم المجهول والغالي وإن كان يقول بقولك والمتجاهر بالفسق وإن كان مقتصدا ) 2 .
وموثق سماعة : ( سألته عن رجل كان يصلي فخرج الإمام وقد صلى ركعة من صلاة فريضة قال : إن كان إماما عدلا فليصل أخرى وينصرف ويجعلهما تطوعا وليدخل مع الإمام في صلاته كما هو ، وإن لم يكن إمام عدل فليبن على صلاته كما هو ويصلي ركعة أخرى ) « 3 » .
وخبر سعد بن إسماعيل عن أبيه عن الرضا عليه السّلام : ( رجل يقارف الذنوب وهو عارف بهذا الأمر ، أصلي خلفه ؟ قال عليه السّلام : لا ) « 4 » .
( 1 ) اختلفوا في معنى العدالة فالمشهور على أنها هي ملكة أو حالة أو كيفية نفسانية تبعث على ملازمة التقوى ، أو تبعث على فعل الطاعات واجتناب الكبائر وترك الإصرار عن الصغائر ، أو تبعث على اجتناب الكبار وترك الإصرار عن الصغائر ، على اختلاف في التعبير بينهم والمقصود من الجميع واحد .
وعن الحلي في السرائر وأبي الصلاح والمجلسي والسبزواري بل قيل إنه الأشهر أن العدالة هي نفس ترك الكبائر وترك الإصرار على الصغائر .
وعن ابن الجنيد والمفيد أنها الإسلام مع عدم ظهور الفسق .
ومستند المشهور أخبار عمدتها صحيح ابن أبي يعفور : ( قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : بم تعرف عدالة الرجل بين المسلمين حتى تقبل شهادته لهم وعليهم ؟ فقال عليه السّلام : أن تعرفوه بالستر والعفاف وكفّ البطن والفرج واليد واللسان ، ويعرف باجتناب الكبائر التي أوعد اللّه تعالى عليها النار من شرب الخمر والزنا والربا وعقوق الوالدين والفرار من الزحف وغير ذلك ، والدلالة على ذلك كله أن يكون ساترا لجميع عيوبه حتى يحرم على المسلمين ما وراء ذلك من عثراته وعيوبه وتفتيش ما وراء ذلك ، ويجب عليهم تزكيته وإظهار عدالته في الناس ويكون منه التعاهد للصلوات الخمس إذا واظب عليهن وحفظ -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب هذه الجماعة حديث 2 و 4 .
( 3 ) الوسائل الباب - 56 - من أبواب صلاة الجماعة حديث 2 .
( 4 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب صلاة الجماعة حديث 10 .