من الإمام ( 1 ) ، أو المأموم ، أو هما وإن ترامت ( 2 ) على الأقوى ( ويدركها ) أي الركعة ( بإدراك الركوع ) ( 3 ) بأن يجتمعا في حدّ الراكع ولو قبل . . .
شرح
- إعادتها جماعة ، وأما من صلى الفريضة في جماعة ثم وجد جماعة أخرى فلا تستحب له الإعادة لخروجها عن مورد النصوص السابقة بعد إدراك فضيلة الجماعة بالأولى كما عن جماعة منهم سيد المدارك .
وحكم الشهيدان في الذكرى والروض باستحباب الإعادة لعموم الأدلة ، وفيه : إن أكثر الروايات مختصة بمن صلى وحده وما ليس بقيد فلا عموم فيه .
( 1 ) بناء على جواز إعادة من صلى جماعة .
( 2 ) قال في الروض : « وهل يسترسل الاستحباب ، منعه المصنف . أي العلامة . في التذكرة ، وجوزه في الذكرى وعموم الأدلة تدل عليه » « 1 » انتهى . وفيه : ما تقدم لا عموم في الأخبار لإعادة من صلى جماعة فضلا عن العموم للاسترسال .
( 3 ) على المشهور شهرة عظيمة للأخبار منها : صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( إذا أدركت الإمام وقد ركع فكبرت وركعت قبل أن يرفع الإمام رأسه فقد أدركت الركعة ، وإن رفع رأسه قبل أن تركع فقد فاتتك الركعة ) « 2 » .
وصحيح سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( أنه قال : في الرجل إذا أدرك الإمام وهو راكع فكبّر الرّجل وهو مقيم صلبه ثم ركع قبل أن يرفع الإمام رأسه فقد أدرك الركعة ) 3 .
وعن الشيخ في النهاية وكتابي الحديث وتبعه القاضي وجماعة إلى أنه لا تدرك الركعة إلا إذا أدرك تكبيرة الركوع لصحيح ابن مسلم عن أي جعفر عليه السّلام : ( إذا أدركت التكبيرة قبل أن يركع الإمام فقد أدركت الصلاة ) « 4 » .
وصحيحه الثاني عنه عليه السّلام : ( إذا لم تدرك القوم قبل أن يكبر الإمام للركعة فلا تدخل معهم في تلك الركعة ) 5 .
وصحيحه الثالث عنه عليه السّلام : ( لا تعتدّ بالركعة التي لم تشهد تكبيرها مع الإمام ) 6 .
وصحيحه الرابع عنه عليه السّلام : ( إذا لم تدرك تكبيرة الركوع فلا تدخل معهم في تلك الركعة ) 7 . وهذه الروايات الأربعة مرجعها لابن مسلم مع أن الطائفة الأولى مروية عن أكثر من واحد فالأول أرجح والعمل عليها لأنها أشهر .
هامش
( 1 ) روض الجنان ص 371 .
( 2 ) ( 2 و 3 ) الوسائل الباب - 45 - من أبواب صلاة الجماعة حديث 2 و 1 .
( 4 ) ( 4 و 5 و 6 و 7 ) الوسائل الباب - 44 - من أبواب صلاة الجماعة حديث 1 و 2 و 3 و 4 .