تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
في قول لم يجزم به المصنّف إلا هنا ، ونسبه في غيره إلى التقيّ ( 1 ) ، ولعلّ مأخذه
شرح
- وعن إيضاح النافع أن عمل الشيعة على ذلك واستدل له بمرسل أبي الصلاح حيث قال العلامة في التذكرة : « وقد روى أبو الصلاح . هنا . استحباب الجماعة والخطبة والتصافح والتهاني لبركة هذا اليوم » « 1 » بل في المختلف نقل عبارة أبي الصلاح في الكافي حيث قال : « وقال أبو الصلاح في صفة صلاة الغدير : ومن وكيد السنة الاقتداء برسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم في يوم الغدير ، وهو الثامن عشر من ذي الحجة بالخروج إلى ظاهر المصر وعقد الصلاة قبل أن تزول الشمس بنصف ساعة لمن يتكامل له صفات إمامة الجماعة بركعتين يقرأ في كل ركعة منهما الحمد وسورة الإخلاص عشرا وسورة القدر عشرا وآية الكرسي عشرا ، ويقتدي به المؤتمون ، وإذا سلم دعا بدعاء هذا اليوم ومن صلى خلفه ، وليصعد المنبر قبل الصلاة فيخطب خطبة مقصورة على حمد اللّه تعالى والثناء عليه والصلاة على محمد وآله والتنبيه على عظيم حرمة يومه ، وما أوجب اللّه فيه من إمامة أمير المؤمنين عليه السّلام والحث على امتثال مراد اللّه سبحانه ورسوله صلى اللّه عليه وآله وسلم ، ولا يبرح أحد من المأمومين والإمام يخطب فإذا انقضت الخطبة تصافحوا وتعانقوا وتفارقوا . ولم يصل إلينا حديث نعتمد عليه يتضمن الجماعة فيها ولا الخطبة ، بل الذي ورد صفة الصلاة والدعاء بعدها بالمنقول » « 2 » . ولعل مستند أبي الصلاح ما ورد في المقنعة : ( ويوم الغدير هو اليوم الثامن عشر من ذي الحجة نزل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فيه في مرجعه من حجة الوداع بغدير خم ، وأمر أن ينصب له في الموضع كالمنبر من الرحال وينادي بالصلاة جامعة . إلى أن قال . . واجتمع جمهور أمته فصلّى ركعتين ثم رقى المنبر فحمد اللّه وأثنى عليه ) « 3 » إلى آخره ولكن هنا جعل الخطبة بعد الصلاة ، وفي عبارة أبي الصلاح المنقولة أنها قبل الصلاة ولكن القبلية ينافيها ما قاله من عدم التفرق والإمام يخطب وإذا انتهى تعانقوا وتصافحوا وهذا ظاهر في كون الخطبة بعد الصلاة . وعلى كل فعبارة المفيد في المقنعة غير ظاهرة في الجماعة بل ظاهرها أنه صلى اللّه عليه وآله وسلم صلى ركعتين بمفرده ، والآمر بالصلاة جامعة من أجل الاجتماع لا من أجل الصلاة كما هو الديدن في إحضار الناس فيبقى عموم عدم مشروعية الجماعة في النافلة على حاله . ( 1 ) أي نسبه في غير هذا الكتاب إلى أبي الصلاح الحلبي .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء ج 1 ص 73 . ( 2 ) المختلف ص 128 . ( 3 ) المقنعة ص 33 - 34 .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 503 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي