له ( 1 ) استئجار غيره ؟ يحتمله ، لأن المطلوب القضاء ( 2 ) ، وهو مما يقبل النيابة بعد الموت ، ومن تعلّقها بحيّ ، واستنابته ممتنعة . واختار في الذكرى المنع ، وفي صوم الدروس الجواز ، وعليه يتفرّع تبرّع غيره به والأقرب اختصاص الحكم بالولي فلا يتحمّلها وليّه ( 3 ) وإن تحمّل ما فاته عن نفسه . ولو أوصى الميت بقضائها على وجه تنفذ ( 4 ) سقطت ( 5 ) عن الولي ، وبالبعض ( 6 ) وجب الباقي .
[ في ما لو نسي عدد القضاء ]
( ولو فات المكلّف ) من الصلاة ( ما لم يحصه ) لكثرته ( تحرّى ) أي اجتهد في تحصيل ظن بقدر ( ويبني على ظنه ) ( 7 ) ، وقضى ذلك القدر سواء كان الفائت متعددا كأيام كثيرة ، أم متحدا كفريضة مخصوصة ( 8 ) . ولو اشتبه الفائت في عدد منحصر عادة ( 9 ) وجب قضاء ما تيقّن به البراءة كالشكّ بين عشر وعشرين ، وفيه
شرح
( 1 ) للولي ، هل يسقط القضاء عن الولي فيما لو تبرع به الأجنبي قولان :
الأول : السقوط لحصول براءة ذمة الميت مما فاته لأن المطلوب هو تفريغ ذمته وهذا لا يفرق فيه بين الولي وغيره .
وذهب ابن إدريس والعلامة في المنتهى والشهيد في الذكرى إلى المنع لأن المتبرع نائب عن الحي ولا تشرع النيابة عن الحي وفيه : إنه نائب عن الميت وليس عن الحي وإذا عرفت هذا فتعرف حكم استئجار الولي لغيره لأن الاستئجار متفرع على جواز التبرع .
( 2 ) بمعنى تفريغ ذمة الميت مما فاته .
( 3 ) أي ولي الولي لأن الواجب على الولي قضاء ما فات عن الميت من صلاة نفسه لا ما وجب عليه بالاستئجار أو لكونه وليا لانصراف النصوص إلى ذلك .
( 4 ) فيما لو كانت بالثلث من ماله .
( 5 ) أي فائتة الميت .
( 6 ) أي ولو أوصى بالبعض على نحو تنفذ الوصية فيسقط هذا البعض ويجب الباقي على الولي .
( 7 ) أي على الظن بالوفاء عند تعذر تحصيل العلم وإلا لوجب تحصيل العلم كما في الروض ، وهذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب كما في المدارك ، لقاعدة الاشتغال .
وعن العلامة في التذكرة الاكتفاء بقضاء ما تيقن فواته خاصة لأن الأمر دائر بين الأقل والأكثر الارتباطيين فلا يجب إلا الأقل لجريان أصالة البراءة عن الأكثر وهو الأقوى .
( 8 ) كما لو فاتته صلاة الصبح ولم يدر عدد الأيام التي فاتته صلاة الصبح فيه .
( 9 ) كتردد الفائت بين العشرة والعشرين مثلا .