وفعل الصلاة على غير الوجه المجزي شرعا كتركها عمدا للتفريط واحترز المصنف بالأب عن الأم ونحوها من الأقارب ، فلا يجب القضاء عنهم على الوراث في المشهور ( 1 ) ، والروايات مختلفة ، ففي بعضها ذكر الرجل وفي بعض الميت .
ويمكن حمل المطلق على المقيد ( 2 ) خصوصا في الحكم المخالف ( 3 ) للأصل ، ونقل في الذكرى عن المحقق وجوب القضاء عن المرأة ونفى عنه البأس ، أخذا بظاهر الروايات ، وحملا للفظ « الرجل » على التمثيل .
ولا فرق . على القولين ( 4 ) . بين الحر والعبد على الأقوى ( 5 ) وهل يشترط كمال الولي عند موته ( 6 ) ؟ قولان ( 7 ) ، واستقرب في الذكرى اشتراطه لرفع القلم عن الصبيّ والمجنون ، وأصالة البراءة بعد ذلك ، ووجه الوجوب عند بلوغه إطلاق النص وكونه ( 8 ) في مقابلة الحبوة ولا يشترط خلوّ ذمته ( 9 ) من صلاة واجبة لتغاير السبب فيلزمان معا .
وهل يجب تقديم ما سبق سببه ؟ وجهان ( 10 ) اختار في الذكرى الترتيب وهل
شرح
( 1 ) قد تقدم الكلام فيه .
( 2 ) فيما لو كان المقيد واردا في مقام بيان المراد من المطلق وقد عرفت أن المقيد هنا ليس كذلك .
( 3 ) لأن الأصل عدم الوجوب على الولي إلا ما ثبت بدليل .
( 4 ) القول بقضاء ما فات الأب أو الأعم منه ومن الأم .
( 5 ) على المشهور لإطلاق النصوص المتقدمة ، وفي القواعد : ( في القضاء عن العبد إشكال ) وعن فخر المحققين الجزم بالعدم بدعوى أن الأولى بالعبد سيده لا ولده الأكبر أو غيره من الذكور في طبقات الإرث ، ولا خلاف في عدم وجوب القضاء على السيد بالنسبة لما فات من عبده .
( 6 ) أي عند موت الأب .
( 7 ) قول بعدم اعتبار كمال الولي كما عن غير واحد وعليه فيجب على الولي القضاء بعد البلوغ والعقل لإطلاق النصوص المتقدمة ، وعن الذكرى والإيضاح وغيرهما الجزم بالعدم لحديث :
( رفع القلم عن الصبي حتى يحتلم وعن المجنون حتى يستفيق ) ولأصالة البراءة .
( 8 ) أي قضاء الولي .
( 9 ) ذمة الولي وذلك لإطلاق النصوص المتقدمة .
( 10 ) مبنيان على وجوب الترتيب وعدمه .