تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
( في مرضه ) ( 1 ) الذي مات فيه . ( وقيل ) : ما فاته ( مطلقا وهو أحوط ) ، وفي الدروس قطع بقضاء مطلق ما فاته ، وفي الذكرى ( 2 ) نقل عن المحقق وجوب قضاء ما فاته لعذر كالمرض ، والسفر والحيض ، لا ما تركه عمدا مع قدرته عليه ، ونفي عنه البأس . ونقل عن شيخه عميد الدين نصرته . فصار للمصنّف في المسألة ثلاثة أقوال ( 3 ) ، والروايات تدلّ بإطلاقها على الوسط ( 4 ) والموافق للأصل ( 5 ) ما اختاره هنا .
شرح
( 1 ) المشهور على أنه يقضى جميع ما فات عن الميت ، وعن المحقق والشهيدين يقضى ما فاته لعذر ، وعن الحلي وابن سعيد لا يقضى إلا ما فاته في مرض الموت ومستند المشهور إطلاق الأخبار وقد تقدم بعضها . ودليل القول الثاني انصراف النصوص إليه لندرة الترك العمدي من المسلم وبأن المتعمد للترك مؤاخذ بذنبه فلا يناسب مؤاخذة الولي به لقوله تعالى :وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى *« 1 » ، وفيه : أما الندرة فممنوعة بالإضافة إلى أن ندرة الوجود لا توجب الانصراف وأما عدم الناسبة فهو استحسان محض . ودليل القول الثالث خبر ابن سنان المتقدم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( الصلاة التي دخل وقتها قبل أن يموت الميت يقضي عنه أولى الناس به ) « 2 » وفيه إنه لا يدل على اختصاص القضاء بما فاته في مرض الموت . ( 2 ) قال الشهيد فيها : ( وقال الشيخ نجم الدين بن سعيد . إلى أن قال . : وفي البغدادية له المنسوبة إلى سؤال جمال الدين بن حاتم الشغري ( رحمه اللّه ) : الذي ظهر لي أن الولد يلزمه قضاء ما فات الميت من صيام وصلاة لعذر كالمرض والسفر والحيض ، لا ما تركه عمدا مع قدرته عليه ، وقد كان شيخنا عميد الدين ( قدس اللّه لطيفه ) ينصر هذا القول ولا بأس به ، فإن الروايات تحمل على الغالب من الترك وهو إنما يكون على هذا الوجه ، أما تعمد ترك الصلاة فإنه نادر ) . ( 3 ) قول في اللمعة بقضاء ما فات حال مرض الموت ، وقول في الدروس بقضاء مطلق ما فاته ، وقول في الذكرى بقضاء ما فاته لعذر . ( 4 ) وهو قضاء مطلق ما فاته . ( 5 ) أصالة البراءة .
هامش
( 1 ) فاطر الآية : 18 . ( 2 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب قضاء الصلوات حديث 18 .