من يتركه تشاغلا بالدنيا لقي اللّه مستخفّا متهاونا مضيّعا لسنّة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم .
( فإن عجز عن القضاء تصدّق ) عن كل ركعتين بمدّ ، فإن عجز فعن كل أربع ، فإن عجز فعن صلاة الليل بمدّ ، وعن صلاة النهار بمدّ ، فإن عجز فعن كل يوم بمدّ ، والقضاء أفضل من الصدقة .
[ في القضاء عن الميت ]
( ويجب على الولي ) ( 1 ) وهو الولد الذكر الأكبر . وقيل : . . .
شرح
- يقول : إن العبد يقوم فيقضي النافلة فيعجب الرب ملائكته منه فيقول : ملائكتي عبدي يقضي ما لم افترضه عليه ) « 1 » .
وصحيحه الآخر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( قلت له : أخبرني عن رجل عليه من صلاة النوافل ما لا يدري هو . من كثرتها . كيف يصنع ؟ قال عليه السّلام : فليصل حتى لا يدري كم صلى من كثرتها ، فيكون قد قضى بقدر علمه من ذلك . قلت له : فإنه لا يقدر على القضاء ، فقال عليه السّلام : إن كان شغله في طلب معيشة لا بد منها أو حاجة لأخ مؤمن فلا شيء عليه ، وإن كان شغله لجمع الدنيا والتشاغل بها عن الصلاة فعليه القضاء ، وإلا لقي اللّه وهو مستخف متهاون مضيّع لسنة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم .
قلت : فإنه لا يقدر على القضاء فهل يجزئ أن يتصدق ؟ فسكت مليا ثم قال : فليتصدق بصدقة ، قلت : فما يتصدق ؟ قال عليه السّلام : بقدر طوله ، وأدنى ذلك مد لكل مسكين مكان لكل صلاة ، قلت : وكم الصلاة التي يجب فيها مد لكل مسكين ؟ قال عليه السّلام : لكل ركعتين من صلاة الليل مد ، ولكل ركعتين من صلاة النهار مدّ ، فقلت : لا يقدر ، فقال : مدّ . إذا .
لكل أربع ركعات من صلاة النهار ، ومدّ لكل أربع ركعات من صلاة الليل .
قلت : لا يقدر ، قال : فمد ، إذا . لصلاة الليل ومد لصلاة النهار ، والصلاة أفضل والصلاة أفضل والصلاة أفضل ) « 2 » .
( 1 ) فعن الشيخ وأكثر المتأخرين أنه الولد الأكبر ، وعن المفيد إن لم يكن له ولد من الرجال قضى عنه أكبر أوليائه من أهله وإن لم يكن فمن النساء .
ومستند المشهور صحيح حفص عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( في الرجل يموت وعليه صلاة أو صيام ، قال عليه السّلام : يقضي عنه أولى الناس بميراثه ، قلت : فإن كان أولى الناس به امرأة ؟ قال عليه السّلام : لا إلا الرجال ) « 3 » .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب إعداد الفرائض حديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 18 - من أبواب إعداد الفرائض حديث 2 .
( 3 ) الوسائل الباب - 23 - من أبواب أحكام شهر رمضان حديث 5 .