[ السادسة . لا حكم للسهو مع الكثرة ولا للسهو في السهو ولا لسهو الإمام ]
( السادسة . لا حكم للسهو مع الكثرة ) للنصّ الصحيح ( 1 ) الدال عليه معلّلا بأنه إذا لم يلتفت تركه الشيطان فإنما يريد أن يطاع فإذا عصي لم يعد . والمرجع في
شرح
( 1 ) وهو جملة من الأخبار ، منها : صحيح زرارة وأبي بصير : ( قلنا له : الرجل يشك كثيرا في صلاته حتى لا يدري كم صلى ولا ما بقي عليه ؟ قال : يعيد .
قلنا : فإنه يكثر عليه ذلك كلما أعاد شك ؟ قال : يمضي على شكه ثم قال : لا تعوّدوا الخبيث من أنفسكم نقض الصلاة فتطمعوه ، فإن الشيطان خبيث معتاد لما عوّد ، فليمض أحدكم في الوهم ولا يكثرن نقض الصلاة ، فإنه إذا فعل ذلك مرات لم يعد إليه الشك ، قال زرارة ثم قال : إنما يريد الخبيث أن يطاع فإذا عصي لم يعد إلى أحدكم ) « 1 » .
وصحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام : ( إذا كثر عليك السهو فامض على صلاتك فإنه يوشك أن يدعك ، إنما هو من الشيطان ) 2 .
وهذه مطلقة تشمل فيما لو كان الشك في الركعات أو الأفعال ، وهي ظاهرة في البناء على وقوع المشكوك مع عدم ترتيب آثار الشك كالاحتياط وسجدتي السهو ففي موثق عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( في الرجل يكثر عليه الوهم في الصلاة فيشك في الركوع فلا يدري أركع أم لا ، ويشك في السجود فلا يدري أسجد أم لا ، فقال : لا يسجد ولا يركع ويمضي في صلاته حتى يستيقن يقينا ) « 3 » فما عن المحقق الثاني من التخيير بين البناء على الأقل وبين البناء على وقوع المشكوك ليس في محله بل هو كالاجتهاد في مقابل النص .
وكذلك ما عن الشهيد من التخيير بين البناء على وقوع المشكوك وبين ترتيب آثار الشك نعم وقع الكلام في تحديد الكثرة . والمشهور على أن المرجع فيه العرف كما هو القاعدة في الألفاظ الواردة عن الشارع وليس لها معنى شرعي فلا بد من حملها على المعنى العرفي .
وعن ابن حمزة والشيخ في المبسوط أن حده أن يسهو ثلاث مرات متواليات لصحيح محمد بن أبي عمير عن محمد بن أبي حمزة أن الصادق عليه السّلام قال : ( إذا كان الرجل ممن يسهو في كل ثلاث فهو ممن كثر عليه السهو ) « 4 » وفيه : إنه ليس في مقام تحديد معنى الكثرة بل في مقام بيان أن كثير الشك يصدق على من لم تسلم له ثلاث صلوات إلا وقد وقع فيها شك . -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب الخلل في الصلاة حديث 2 و 1 .
( 3 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب الخلل في الصلاة حديث 5 .
( 4 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب الخلل في الصلاة حديث 7 .