عن أفعال متعددة مع استمرار الغفلة ، ومتى ثبتت بالثلاث سقط الحكم ( 1 ) في الرابع ، ويستمر ( 2 ) إلى أن تخلو من السهو والشك فرائض يتحقق فيها الوصف ( 3 ) ، فيتعلق به حكم السهو الطارئ وهكذا .
( ولا للسهو في السهو ) ( 4 ) . . .
شرح
( 1 ) والحكم هنا سجود السهو .
( 2 ) أي سقوط حكم السهو .
( 3 ) والوصف هو الكثرة والمعنى حتى تتحقق للمصلي ثلاث فرائض لا سهو فيها فيرتفع عنه عنوان كثير الشك والسهو ، لأن الانقضاء كالتلبس فكما أن التلبس بحاجة إلى شك في ثلاث فرائض متواليات فكذلك الانقضاء بحاجة إلى مضي ثلاث فرائض لا شك فيها ، والأولى الرجوع في تحديد الانقضاء إلى العرف .
( 4 ) اشتهر في ألسنة الفقهاء حتى نسب إلى جميعهم أنه لا سهو في السهو والأصل فيه صحيح حفص البختري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث : ( ليس على السهو سهو ، ولا على الإعادة إعادة ) « 1 » ومرسل يونس عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( لا سهو في سهو ) 2 وقد روى الصدوق بإسناده عن إبراهيم بن هاشم في نوادره أنه سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام : ( عن إمام يصلي بأربع نفر أو بخمس ، فيسبح اثنان على أنهم صلوا ثلاثا ، ويسبّح ثلاثة على أنهم صلوا أربعا ، يقول هؤلاء : قوموا ، ويقول هؤلاء : اقعدوا ، والإمام مائل مع أحدهما أو معتدل الوهم فما يجب عليهم ؟
قال : ليس على الإمام سهو إذا حفظ عليه من خلفه سهوه باتفاق منهم ، وليس على من خلف الإمام سهو إذا لم يسه الإمام ولا سهو في سهو ) « 3 » الخبر . والظاهر من لفظ السهو بملاحظة قرائن الخبر الأخير أن المراد به الشك في عدد الركعات ويكون المعنى لا أثر للشك فيما إذا وقع في صلاة الاحتياط ، وهذا ما ذهب إليه العلامة في المنتهى حيث قال : « لا حكم للسهو في الاحتياط الذي يوجبه السهو كمن شك بين الاثنتين والأربع فإنه يصلي ركعتين احتياطا على ما يأتي ، فلو سها فيهما ولم يدر صلى واحدة أو اثنتين لم يلتفت إلى ذلك ) .
ولكن نفس العبارة أعني . لا سهو في سهو . تحتمل عدة معان ، فيحتمل أن يكون المراد بالسهو هو النسيان كما هو المعنى المتعارف له ويمكن أن يراد به الشك ويمكن أن يراد -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 25 - من أبواب الخلل في الصلاة حديث 1 و 2 .
( 3 ) الوسائل الباب - 24 - من أبواب الخلل في الصلاة حديث 8 .