تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
( الوهم إلى الاثنتين بنى عليه وتشهد في كل ركعة تبقى عليه ) أي بعدها ، أما على الثانية فظاهر ( 1 ) ، وأما على الثالثة فلجواز أن تكون رابعة ، بأن تكون صلاته عند شكه ثلاثا ، وعلى الرابعة ظاهر ، ( وسجد للسهو ، وإن اعتدل الوهم تخيّر بين البناء على الأقل والتشهد في كل ركعة ، وبين البناء على الأكثر والاحتياط ) . وهذا القول مع ندوره لم نقف على مستنده ( والشهرة ) بين الأصحاب في أن حكم هذا الشك مع اعتدال وهمه البناء على الأكثر والاحتياط المذكور ( تدفعه ) . والتحقيق أنه لا نصّ من الجانبين على الخصوص ، والعموم ( 2 ) يدل على المشهور ، والشك بين الثلاث والأربع منصوص ( 3 ) وهو يناسبه ( 4 ) . واعلم أن هذه المسائل مع السابعة ، خارجة عن موضوع الكتاب ، لالتزامه فيه ( 5 ) أن لا يذكر ( 6 ) إلّا المشهور بين الأصحاب ، لأنها من شواذ الأقوال ، ولكنه أعلم بما قال .
شرح
- بالحمد وحدها ، وإن ذهب وهمك إلى الأقل فابن عليه ، وتشهد في كل ركعة ثم أسجد سجدتي السهو بعد التسليم ، وإن اعتدل وهمك فأنت بالخيار ، فإن شئت بنيت على الأقل وتشهدت في كل ركعة ، وإن شئت بنيت على الأكثر ، وعملت ما وصفناه لك ) « 1 » . وفيه : مع الظن بالثالثة فيبني عليها ويكمل صلاته ولا شيء عليه ، وكذا مع الظن بالثانية لما تقدم من حجية العمل بالظن في عدد الركعات . ومع الشك بين الاثنتين والثلاث فلا بد من البناء على الأكثر ثم يأتي بركعة منفصلة احتياطا أو بركعتين جلوسا وقد تقدم الكلام فيه مفصلا ، وخبر الفقه الرضوي لا يقاوم ما تقدم من الأخبار الدالة على قول المشهور . ( 1 ) لأنه التشهد الأوسط . ( 2 ) وهي موثقات عمار المتقدمة « 2 » . ( 3 ) قد تقدم ذكره فراجع . ( 4 ) لحفظ الركعتين الأوليين مع إمكان علاج الشك بالبناء على الأكثر مع ركعة منفصلة . ( 5 ) أي لالتزام المصنف في هذا الكتاب . ( 6 ) كما صرح بذلك في آخر الكتاب .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل الباب - 9 - من أبواب الخلل في الصلاة حديث 2 . ( 2 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب الخلل في الصلاة حديث 1 و 3 و 4 .